تجلّي القرآن في نهج البلاغة - مصباح اليزدي، محمد تقي - الصفحة ٢٦ - علاج المشكلات الاجتماعية في ظل اتّباع القرآن
علاج المشكلات الاجتماعية في ظل اتّباع القرآن
إنّ كلام علي ( عليه السلام ) بهذا الخصوص يمثّل وجهاً آخر لكلام نبي الإسلام الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) حيث قال : ( إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ) [١] فحيثما خيّمت على مجتمعكم الاضطرابات والهواجس ، والمشكلات والفوضى ، والفتن كقطع الليل الحالك ، ولم تصلوا إلى سبيل لعلاج مشكلاتكم فعليكم الرجوع إلى القرآن ، فاجعلوا توجيهاته المخلّصة مِلاكاً للعمل .
إنّ تعاليم القرآن تحيي في القلوب روح الأمل والتغلب على المصاعب ، وتهبها السعادة والفلاح ، وتنقذ البشر من اليأس والإحباط .
من الطبيعي أنّ كل انتصار رهن بإرادة وسعي البشر ، وبناءً على هذا إذا ما أردنا أن نحافظ على استقلالنا وحريتنا وحكومتنا الإسلامية ، ونكون في أمان من كل مؤامرة وفي ظلال الله سبحانه وتعالى ، فلا سبيل سوى العودة إلى الله وأحكام القرآن ، والتوبة عن حالات الكفران وانتهاك الحرمات ، التي بدرت من بعض المنبهرين بالغرب إزاء القيم الدينية .
من السذاجة بمكان إذا ما تصورنا أنّ القوى الاستكبارية تتفق مع مسؤولي نظام الجمهورية الإسلامية في أصغر قضية ، تصب لصالح الشعب الإيراني المسلم ولا تخدم مصالحهم الاستعمارية ، ومن فادح الجحود أيضاً أن نتخلى عن القرآن الكريم ـ معجزة النبي الخالدة التي تكفل السعادة والفلاح ـ ونمد يد الحاجة نحو الأعداء ، ونترك ولاية الفقيه التي هي استمرار لولاية الأنبياء والأئمة المعصومين ، ونقبل بولاية وتسلط الشياطين وأعداء الله ، نعوذ بالله من أن يحلّ يوم يتعرض الشعب المسلم في إيران للغضب بسبب جحود النعمة العظمى المتمثلة بالاستقلال والعزة والأمان ، ويصنع بيده أداة سقوطه وذلته من جديد .
[١] بحار الأنوار : ج ٩٢ ، ص ١٧ .