حكمت نامه حضرت عبد العظيم الحسنى - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣ - ١/ ١١ شمار امامان اهل بيت
ثُمَّ قالَ: هذا سِرُّ اللَّهِ ودينُهُ ودينُ مَلائِكَتِهِ؛ فَصُنهُ إلّاعَن أهلِهِ وأولِيائِهِ.[١]
١٢. كمال الدين: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه الورّاق، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي، عن عبد اللَّه بن موسى، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى، قال: حدّثنى صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبى زياد، عن أبى حمزة الثمالى، عن أبى خالد الكابلى، قال:
دَخَلتُ عَلى سَيِّدى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! أخبِرنى بِالَّذينَ فَرَضَ اللَّهُ عز و جل طاعَتَهُم ومَوَدَّتَهُم، وأَوجَبَ عَلى عِبادِهِ الاقتِداءَ بِهِم بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله.
فَقالَ لى: يا كُنكُرُ! إنَّ اولى الأَمرِ الَّذينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عز و جل أئِمَّةً لِلنّاسِ وأوجَبَ عَلَيهِم طاعَتَهُم: أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبى طالِبٍ عليه السلام، ثُمَّ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُسَينُ ابنا عَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ، ثُمَّ انتَهى الأَمرُ إلَينا، ثُمَّ سَكَتَ.
فَقُلتُ لَهُ: يا سَيِّدى! رُوِيَ لَنا عَن أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام: أنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ للَّهِ عز و جل عَلى عِبادِهِ، فَمَنِ الحُجَّةُ وَالإِمامُ بَعدَكَ؟
قالَ: ابنى مُحَمَّدٌ، وَاسمُهُ فِى التَّوراةِ باقِرٌ؛ يَبقُرُ العِلمَ بَقراً، هُوَ الحُجَّةُ وَالإِمامُ بَعدى. ومِن بَعدِ مُحَمَّدٍ ابنُهُ جَعفَرٌ، وَاسمُهُ عِندَ أهلِ السَّماءِ الصّادِقُ.
فَقُلتُ لَهُ: يا سَيِّدى! فَكَيفَ صارَ اسمُهُ الصّادِقَ، و كُلُّكُم صادِقونَ؟
قالَ: حَدَّثنى أبى، عَن أبيه عليهما السلام، أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: «إذا وُلِدَ ابنى جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبى طالِبٍ عليهم السلام فَسَمُّوهُ الصّادِقَ؛ فَإِنَّ لِلخامِسِ مِن وُلدِهِ وَلَداً اسمُهُ جَعفَرٌ يَدَّعِى الإِمامَةَ اجتِراءً عَلى اللَّهِ وكَذِباً عَلَيهِ، فَهُوَ عِندَ اللَّهِ جَعفَرٌ الكَذّابُ المُفتَرى عَلىَ اللَّهِ عز و جل، وَالمُدَّعى لِما لَيسَ لَهُ بِأَهلٍ، المخالِفُ عَلى أبيهِ، وَالحاسِدُ لِأَخيهِ، ذلِكَ الَّذى يَرومُ كَشفَ سِترِ اللَّهِ عِندَ غَيبَةِ وَلِيِّ اللَّهِ عز و جل».
ثُمَّ بَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام بُكاءً شَديداً، ثُمَّ قالَ: كَأَنّى بِجَعفَرٍ الكَذّابِ وقَد حَمَلَ طاغِيَةَ زَمانِهِ عَلى تَفتيشِ أمرِ وَلِيِّ اللَّهِ، وَالمُغَيَّبِ فى حِفظِ اللَّهِ، وَالتَّوكيلِ بِحَرَمِ
[١]. كمال الدين: ص ٣١٢ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٠١.