حكمت نامه حضرت عبد العظيم الحسنى - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٩ - ١/ ٢٥ پاسخ به شبهه جبر
١/ ٢٥ پاسخ به شبهه جبر
٣٢. التوحيد: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيبانى، قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللَّه الكوفى، قال:
حدّثنا سهل بن زياد الآدمى، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى، عن الإمام عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرّضا عليّ بن موسى عليهم السلام، قال:
خَرَجَ أبو حَنيفَةَ ذاتَ يَومٍ مِن عِندِ الصّادِقِ عليه السلام فَاستَقبَلَهُ موسى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام، فَقالَ لَهُ: يا غُلامُ! مِمَّنِ المَعصِيَةُ؟
قالَ: لا تَخلو مِن ثَلاثٍ: إمّا أن تكونَ مِنَ اللَّهِ عز و جل، ولَيسَت مِنهُ؛ فَلا يَنبَغى لِلكَريمِ أن يُعَذِّبَ عَبدَهُ بِما لا يَكتَسِبُهُ، وإمّا أن تَكونَ مِنَ اللَّهِ عز و جل ومِنَ العَبدِ، ولَيسَ كَذلِكَ فَلا يَنبَغى لِلشَّريكِ القَوِيِّ أن يَظلِمَ الشَّريكَ الضَّعيفَ، وإمّا أن تَكونَ مِنَ العَبدِ، وهِيَ مِنهُ، فَإِن عاقَبَهُ اللَّهُ فَبِذَنبِهِ، وإن عَفا عَنهُ فَبِكَرَمِهِ وَجودِهِ.[١]
٣٣. عيون أخبار الرضا عليه السلام: حدّثنا محمّد بن أحمد السنانى، قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللَّه الكوفى، عن سهل بن زياد الآدمى، عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسنى، عن إبراهيم بن أبى محمود، قال:
سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ.
فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعالى لا يوصَفُ بِالتَّركِ كَما يوصَفُ خَلقُهُ، ولكِنَّهُ مَتى عَلِمَ أنَّهُم لا يَرجِعونَ عَنِ الكُفرِ وَالضَّلالِ، مَنَعَهُمُ المُعاوَنَةَ وَاللُّطفَ وخَلّى بَينَهُم وبَينَ اختِيارِهِم.
قالَ: وسَأَلتُهُ عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ.
قالَ: الخَتمُ هُوَ الطَّبعُ عَلى قُلوبِ الكُفّارِ عُقوبَةً عَلى كُفرِهِم، كَما قالَ عز و جل: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا.
قالَ: وسَألتُهُ عَنِ اللَّهِ عز و جل هَل يُجبِرُ عِبادَهُ علَى المَعاصى؟
[١]. التوحيد: ص ٩٦ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٤ ح ١.