الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٨ - المقدمة
المقدمة
يوصف العصر الذي نعيشه في أوائل القرن الحادي والعشرين بأنه عصر المعلومات حيث تصدر فيه كميات هائلة من مصادر المعلومات وحيث لا يمكن اتخاذ أي قرار دقيق لا على مستوى البحث العلمي، ولا على المستوى الرسمي وحتى الشخصي إلا بالاستناد إلى المعلومات الدقيقة والصحيحة وفي الوقت المناسب. وحيث يسعى الكثيرون اليوم لإيجاد تفاهم أوسع بين أُمم العالم ومدنياته، من خلال محاولة كل قوم تعريف الأقوام الأخرى بثقافتهم وجغرافيتهم وآدابهم وأحوالهم الدينية والسياسية والاقتصادية و..الخ.، فأصبح (يصدر في العالم اليوم في كل سنة نحو مليون كتاب ونحو نصف مليون دورية..، ناهيك عن ملايين التقارير الفنيّة والبحثيّة ومليارات الوثائق الأرشيفيّة) كما صُرّح بذلك في المجلد الأول من قائمة رؤوس الموضوعات العربية القياسيّة للمكتبات ومراكز المعلومات وقواعد البيانات: طبعة دار المشرق، ١٤٢٣ق.
وهذا الإنتاج الفكري الضخم يصدر بكثافة مختلفة في أنحاء متفرقة من العالم، وبلغات شتّى عديدة، ولا يستطيع أي عالم مهما دقّ تخصصه أن يحيط بكل أو جلّ ما نُشر في تخصصه فقط، ناهيك عن المعارف الأخرى، وهذا إن لم يكن بسبب الحواجز الجغرافيّة أو السياسية فبسبب الحواجز اللغويّة أو الشخصيّة من وقت وجهد ومال وما إلى ذلك، غير إن هذا وحده ليس بكاف