الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٤٧ - مقتطفات عن بعض ما قيل في تعريف مهنة الفهرسة والتصنيف في المكتبات
ومن هذا المنطلق «لتعارفوا».. ومن خلال تجربتنا العملية في هذا المجال واستفادتنا من الأخطاء الشائعة في النظم القديمة لبعض المكتبات وتجنباً من الوقوع فيها مجدداً وجدنا أنه من الواجب إتباع أفضل وأكمل الطرق المتاحة في علوم تنظيم وترتيب المكتبات حيث إن هناك أنواعاً من نظم الفهارس والتصانيف الموضوعية المنتشرة هنا وهناك ومن أهمها وأشهرها وأكثرها تشعباً وصولاً إلى أدق التفاصيل وانتشاراً على الصعيد العالمي هو نظام الـ(LC)، وقد لمسنا دقة هذا النظام بالتجربة العملية في عدد من المكتبات الإسلامية الكبيرة, علماً بأننا لم نكن يوماً عبيداً للقواعد الدولية أو الأجنبية ننقلها حرفياً دون وعي, بل وضعنا نصب أعيننا دائماً طبيعة مجتمعنا وكتبنا ومخطوطاتنا وثقافتنا الإسلامية والعربية وخصوصية الاسم العربي قديمه وحديثه وطوّعنا القواعد طبقاً لتلك الظروف؛ ولعله من نافلة القول التأكيد على إننا لم ندخر وسعاً في محاولة إمداد مكتبتنا بأفضل ما بوسعنا من الإمكانيات المتاحة واستخدام النظم المتطورة (ولا ندّعي الكمال بل نحاوله) وقد وهبنا أنفسنا لخدمة مكتبتنا الإسلامية تحقيقاً لوعد قطعناه على أنفسنا منذ زمن, وهو أن نسعى جاهدين في محاولة لأن نُعُدَّ لمهنة المكتبات وبالخصوص لمكتباتنا الإسلامية فهرساً موضوعياً شاملاً وعاماً ومفصّلاً وحيادياً وموحداً وفق إحدى أهم النظم الموضوعية للفهارس والتي شاع استخدامها وانتشارها على الصعيد الدولي وفي معظم المكتبات الكبرى في العالم, آخذين بعين الاعتبار مقولة هامة شاعت بين العلماء وهي: (إن نصف العلم تنظيمه) وان الفارق