الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٤٦ - مقتطفات عن بعض ما قيل في تعريف مهنة الفهرسة والتصنيف في المكتبات
إن القناعة بأهمية الدور الذي يمكـن للمكتبات أن تلعبـه، تجعلنا نقف أمام الحالة التي توجد عليها مكتباتنا، ومـدى استعدادها للتفاعل مع آليات وخصوصيات مجتمع المعلومات، كذا قدرتها على الصمود أمام منافسة تعتمد على مقاييس جدا صارمة تتطلب إستراتيجية عمل ووعي بضرورة اقتناص المكانة التي تتماشى وطموحات المكتبات الإسلامية والعربية العامة.
إن المجتمع ما بعد الصناعي "مجتمع المعلومات"، يعتمد في تطوره بصفة رئيسية على المعلومات والتكنولوجيات الحديثة من حاسبات آلية، شبكات ونظم المعلومات … إلخ. ولقد تمكن مجتمع المعلومات من تجاوز كل الحواجز الجغرافية والزمنية، إضافة إلى كونه يعتبر المعلومات سلعة قيد التداول شأنها شأن باقي الموارد الطبيعية الأخرى، مع تسجيل الاختلاف الذي يميزها كونها لا تفنى بالاستخدام وإنما تزداد نماءً وتطورا. لذا فالمكتبات بمختلف أنماطها: تقليدية، إلكترونية، مدمجة، افتراضية تعد بمثابة الشريك الفاعل والرئيسي في تلقي المعلومات من جهة وفي المساهمة في نشر المعلومات من جهة أخرى. محاولة منها في تعزيز مكانتها ضمن مجتمع المعلومات. فمن وجهة نظر الإسلام تشكل العولمة الحقيقية ــ لا المدعاة ــ مستقبل البشرية الواعد حيث تكتمل دورة المعرفة وتتجلى في أبهى صورها، ويعم العدل وترفرف راية الحرية على ربوع الكرة الأرضية كلها، في ظل القانون الواحد، ليصبح الحديث عن القرية الكونية الواحدة أمرا واقعا وحقيقة. ينبع من مفهوم الأسرة الكونية الواحدة «يأيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله عليم خبير».