الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٩٤ - كيف تجد الكتاب على الرف في مكتبات العتبات المقدسة مثلاً؟
تعني استخدام المداخل التقليدية المعروفة التي يوفرها الفهرس التقليدي فضلا عن وسائل البحث الأخرى غير التقليدية التي يوفرها الفهرس الآلي وان تحويل فهرس المكتبة من شكله اليدوي إلى الشكل الآلي يجب أن يضمن للمستفيد الوصول إلى الوثائق المطلوبة من خلال جميع هذه الوسائل ويوفر له المعلومات الدقيقة الخالية من الأخطاء والمطابقة لاحتياجاته تماما. وهذا يعني إن عملية التحويل هذه يجب أن تتم بعناية فائقة لتجنب انتقال السلبيات والأخطاء الموجودة في النُظم التقليدية القديمة ومن مداخل الفهرس التقليدي إلى مداخل الفهرس الآلي. وكذا من المهمات والمتطلبات التي يجب الاعتناء بها هو أن تكون المُدخلات صحيحة للحصول على مُخرجات صحيحة، فالحاسب الآلي جهاز دقيق ولكنه لا يُفكّر ولا يستطيع الحُكم على المعلومات المُدخلة هل هي صحيحة أم خاطئة إلا في حدود ما تسمح به تقنية البرمجة، ولتوضيح ذلك نضرب مثلا بسيطا، فلو استلمنا فاتورة الهاتف الخاص بنا مثلا ووجدنا المبلغ المطلوب دفعه هو (١٠٠.٠٠٠دينار) وكُنّا نتوقع المبلغ بحدود (١٠.٠٠٠دينار) فمن أين أتت الزيادة الكبيرة في المبلغ؟! والجواب لا شك أنها جاءت نتيجة خطأ من مُدخل البيانات وليس من الحاسب، ولذلك نؤكد على وجوب الاهتمام بشكل كبير بانتقاء الأشخاص الموكل لهم عملية إدخال البيانات في الحاسب، وكذا الاهتمام بالكادر الفنّي العامل في الفهرسة والتصنيف وتوفير كافة احتياجاته من المصادر والوسائل وغيرها، حيث لابد أن تتوفر فيهم القدرة على تحمّل المسؤولية والحرص الشديد على أداء ما أُوكل لهم من مهمات على أكمل وجه، بالإضافة إلى تدريبهم تدريبا كافيا على أداء العمل