الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ٤٨ - مقتطفات عن بعض ما قيل في تعريف مهنة الفهرسة والتصنيف في المكتبات
بين اُمة تعلم وأُخرى لا تعلم هو أن الأُولى عملت على تحقيق هذه المقولة والأُخرى لم تفعل، ذلك أن تنظيم مصادر العلم يساعد الباحث على أن يصل إلى المعلومات التي يريدها في يُسر وسهولة, ولا يكرر ما قام به مَن سبقوه في مضمار هذا العلم؛ أما عدم تنظيم الوصول إلى المعلومات التي ربما تكون موجودة ولكن لا نصل إليها أبداً لنفس السبب؛ ومن هنا يضيع الوقت والجهد والمال سدى. حيث قد خضع هذا التراث سابقاً لأنماط شتى من الفهرسة الأولية تارة والفهرسة الارتجالية وغير المعيارية تارة أخرى هذا فضلاً عن المجموعات الضخمة التي لم تخضع لأي فهرسة على الإطلاق.
لهذه الأسباب وغيرها ولصعوبة الابتداء من الصفر في إيجاد فهرس موضوعي شامل ودقيق ومتشعب ليكون العمل عليه في محاولة توحيد عمل ومعلومات وفهارس مكتباتنا سواءً على مستوى المحافظة أو بصورة أوسع على مستوى الدولة وصولاً إلى الهدف الأسمى والأكمل في توحيد العمل والمعلومات مع المكتبات الإسلامية دولياً ومع المكتبات العالمية الأُخرى لتسهيل انتقال العلم والتبادل الثقافي بين تلك المكتبات وبالتالي بين كل أفراد تلك المجتمعات, وجدنا أن من المفيد أن نبتدئ من آخر ما توصل إليه العلم في هذا المضمار مستخدمين أحد أهم تلك النظم المتطورة الشائعة الاستخدام في محاولة للوصول إلى هدفنا المنشود وهو خدمة ديننا الحنيف الذي أمر بالكتابة والتدوين وحثّ على جمع العلم وتوريث الكتب للأجيال القادمة مما يُعد قاعدة أساسية لأي تقدّم حضاري، وبالتالي خدمة لكل قارئ وباحث شريف من روّاد العلم والمعرفة.