وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٥ - ٧٩ ـ باب وجوب إكرام الخبز والحنطة والشعير
قال : أكرموا الخبز ، فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما.
[ ٣٠٨٤٤ ] ٣ ـ وعن محمد بن عليّ ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صاحب لنا [١] يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه يصلّون [٢] عليه ، قال : فغضب ، ثمَّ قال : لو لا أنّي أرى أنّه من أصحابنا للعنته.
وعن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عيينة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله [٣] ، وزاد فيه : أما يستطيع أن يتّخذ لنفسه مصلّى يصلّي فيه ؟! ثمَّ قال : إنَّ قوماً وسّع الله عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا ، فاستخشنوا الحجارة ، فعمدوا الى النقي [٤] ، فصنعوا منه كهيئة الأفهار [٥] ، فجعلوه في مذاهبهم [٦] ، فأخذهم الله بالسّنين ، فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على خزائنهم ما أفسده ، حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون [٧] به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ، ويأكلونه ، ثمَّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : والله لقد دخلت على أبي العبّاس ، وقد أخذ القوم المجلس ، فمدّ يده إليَّ والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيدي ، فذهبت لأخطو إليه ، فوقعت رجلي على طرف السّفرة ، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إنَّ الله يقول : ( فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا
٣ ـ المحاسن : ٥٨٨ / ٨٨ ، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب مكان المصلي.
[١] في المصدر زيادة : فلاحٍ.
[٢] في المصدر : ويصلون.
[٣] المحاسن : ٥٨٨ / ذيل ٨٨ ، وفيه : عن عيينة والظاهر أن ما في المتن هو الصواب لموافقته للبحار ٨٠ : ٢٠٤ / ١٢ وقد استظهر في معجم رجال الحديث ٢١ : ٢٦٨ اتحادهما.
[٤] النقي : دقيق الحنطة المنخول. ( مجمع البحرين ١ : ٤٢٠ ).
[٥] الافهار : جمع فهر وهو الحجر ملء الكف. ( الصحاح ٢ : ٧٨٤ ).
[٦] المَذْهَب : المتوضأ ، أو بيت الخلاء. ( القاموس المحيط ١ : ٧٠ ).
[٧] في المصدر : يستطيبون ، الاستطابة : الاستنجاء. ( الصحاح ١ : ١٧٣ ).