وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٠ - ١ ـ باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر
عباده وأحلّ لهم ما سواه [٢] من رغبة منه فيما ( حرّم عليهم ) [٣] ، ولا زهد فيما ( أحلّ لهم ) [٤] ، ولكنّه خلق الخلق ، ( فعلم ) [٥] ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمَّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الّذي لا [٦] يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثمَّ قال : أمّا الميتة فانّه لا يدمنها [٧] أحد إلاّ ضعف بدنه ، ونحل جسمه [٨] ، ووهنت قوَّته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الاّ فجأة ، وأمّا الدم فانّه يورث أكله الماء الأصفر ، ( ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ) [٩] ، ويورث الكلب ، والقسوة في القلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ، وأمّا لحم الخنزير فانّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ، ( وما كان من المسوخ ) [١٠] ثمَّ نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس ( به ، ولا يستخفوا بعقوبته ) [١١] ، وأمّا الخمر فانَّه حرَّمها لفعلها وفسادها ، وقال : مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا
[٢] في العلل : سوى ذلك ( هامش المخطوط ).
[٣] في الفقيه : أحلّ لهم ( هامش المخطوط ).
[٤] في الفقيه حرم عليهم ( هامش المخطوط ).
[٥] في المصدر : وعلم عزّ وجلّ.
[٦] في نسخة : ليس ( هامش المخطوط ).
[٧] في نسخة : لم ينل منها ( هامش المخطوط ).
[٨] « ونحل جسمه » ليس في يه.
[٩] ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
[١٠] ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
[١١] في المصدر : بها ولا يستخف بعقوبتها.