الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - (نظرة في اللغة العربية)
الامتزاج ثم النحت، فدور البساطة هو ذلك الدور الذي كانت فيه اللغة مؤلفه من الفاظ بسيطة ذات مقطع واحد وما مفرداتها الاحكاية الانسان للاصوات الخارجية فيعبر عن الرعد بحكاية صوته وعن الريح بحكاية صوتها وعما حوله من حيوان وماء ونبات وماء وشجر بحكاية اصواتها أما الروابط وتعيين المكان والزمان فيفهمها بالاشارة والحركات الجسمية فلا تعرف تلك الالفاظ للدلالة على الزمان والحدث والافراد والجمع وهذا الدور في طفولته يستعان بربط مفرداته بالاشارة ثم بسير بطئ توضح مكان الاشارة لفظة تدل على[١] ذلك المعنى الذي دلت عليه الاشارة لكنها تحكي عنه كمعنى قائم في نفسه لا كخصوصية وربط بين معاني تلك الالفاظ وفي الدور الثاني تتركب الالفاظ وتمتزج وتنظم[٢]، فمن مزج لفظة باخرى والتحامها تتولد لفظة مع بقاء اصلها على صورته من غير تغيير في ترتيب الحروف ولازيادة فيها وبذلك تتادى (كذا) المعاني المختلفة من زمان ومكان وصفة وهيئة وفي الدور الثالث ينحت من اللفظتين المركبتين بالحذف والقلب والتغيير والزيادة كلمات تؤدي معان خاصة وقد يطرأ عليها التغير برمتها حتى يتعذر أحيانا ردها لاصلها ثم ذلك المنحوت يتصرف على وجوه شتى للدلالة على الزمان.
[١] نهاية الصفحة رقم:( ٤٥)
[٢] في الاصل تنضم