مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٦٩٨ - فصل عيوب القافية
وضع شئت غير ما ذكرت ، ثم تراعي ذلك الوضع إلى آخر القصيدة ، أو في اختلاف الإشباع أو غيرهما ، كما فعل الخليل ـ قدس الله روحه ـ بالتضمين ؛ حيث التزمه ، فانظر كيف ملح ذلك [١] :
|
يا ذا الذي في الحبّ يلحى أما ... |
والله لو حملت منه كما |
|
|
حملت من حبّ رخيم لما ... |
لمت على الحبّ فدعني وما |
|
|
أطلب إني لست أدري بما ... |
أحببت إلا أنني بينما |
|
|
أنا بباب القصر في بعض ما ... |
أطلب من قصرهم إذ رمى |
|
|
شبه غزال بسهام فما ... |
أخطأ سهماه ولكنّما |
|
|
عيناه سهمان له كلمّا ... |
أراد قتلي بهما سلّما |
وكما اتفق التزامه في اختلاف الوصل في القطعة التي يرويها الأصمعي عن أعرابي بالبادية كان يصلي ويقول ، وهي [٢] :
|
أتنعم أولاد المجوس وقد عصوا ... |
وتترك شيخا من سراة تميم |
|
|
فإن تكسني ربّي قميصا وجبّة ... |
أصلّي صلاتي كلّها وأصوم |
|
|
وإن دام كلّ العيش يا ربّ هكذا ... |
تركت صلاة الخمس غير ملوم |
|
|
أما تستحي يا ربّ قد قمت قائما ... |
أناجيك عريانا وأنت كريم |
[فانظر][٣] كيف كسر شوكة العيب.
[١]البيتان وما بعدهما من السريع ، وهي لعمر بن ربيعة في ديوانه. والبيت الأول منها بلا نسبة في لسان العرب (١٣ / ٢٥٨) ضمن.
[٢] الأبيات من الطويل.
[٣] في (د ، غ) : فانصف.