مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ١٤٦ - فصل
وعتمة ومساء [١] ، إذا أردت : سحرا بعينه ، وضحى يومك وعشاءه وعشيته ، وعتمة ليلتك ، ومساءها ونحو : [عند][٢] وسوى وسواء ووسط الدار. ولا كلام في جواز إضمار العامل في هذا الباب ، وفيما تقدمه عند دلالة الحال.
ورابعها : المفعول به [٣] ، وهو ما يتعدى الفعل فاعله إليه ويكون واحدا ، كنحو : عرفت زيدا ، واثنين إما متغايرين كنحو : أعطيت زيدا درهما ، وإما غير متغايرين ، وذلك في سبعة أفعال تسمى أفعال القلوب ، وهي : حسبت ، وخلت ، وظننت ، بمعناهما ، وعلمت ، ورأيت ، ووجدت ، وزعمت ، إذا كن بمعنى علمت ، ورفع المفعولين ههنا إذا توسطهما الفعل أو تأخر عنهما جائز ، ويسمى [الغاء][٤] ، وواجب إذا دخل عليهما لام الابتداء أو الاستفهام أو حرف النفي ، ويسمى تعليقا. وذلك نحو : زيد علمت منطلق ، أو زيد منطلق علمت ، وعلمت لزيد منطلق ، أو أزيد أخوك أو : ما زيد بقائم ، ويلزم ههنا ، بخلاف باب أعطيت ، ذكر المفعولين معا ، إلا في نحو : علمت أن زيدا منطلق ، وستقف عليه ، أو تركهما معا ، وجواز [٥] الجمع بين ضميري الفاعل والمفعول لواحد من رتبة واحدة ، كنحو : علمتني قاعدا ، ووجدتك قائما ، [وزيد][٦] رآه ماشيا ، وقد ورد هذا في : عدمت وفقدت ، قالوا عدمتني وفقدتني. قال جران العود [٧] :
[١] ينظر : المفصل ٢٥.
[٢] في (غ): (عندى).
[٣] ينظر المفصل ١٨.
[٤] تصحفت في (ط) إلى (الفاء) بالفاء.
[٥] نفسه ، ١١٠.
[٦] في (ط) و (غ) (وزيدا).
[٧] جران العود النمري ، هو عامر بن الحارث النمري ، ولقب بجران العود ؛ لأنه قد اتخذ عنق جمل مسن جلدا جعله كسوط يضرب به امرأتيه ، ويقول : ـ ـ