مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٤٩٦ - القسم السابع والقسم الثامن فى تجريد الاستعارة وترشيحها
|
لا تعجبوا من بلى غلالته ... |
قد زرّ أزراره على القمر [١] |
ومن قال [٢] :
|
أتتنى الشمس زائرة ... |
ولم تك تبرح الفلكا |
ومن قال [٣] :
ولم أر قبلي من مشى البدر نحوه
أو ما ترى هؤلاء فيما فعلوا كيف نبذوا أمر التشبيه وراء ظهورهم ، وكيف نسوا حديث الاستعارة كأن لم تخطر منهم على بال ، ولا رأوها ولا طيف خيال ، وإذا كانوا مع التشبيه والاعتراف بالأصل يسوغون أن لا يبنوا إلا على الفرع ، ويقولون [٤] :
|
هي الشمس مسكنها في السّما ... |
ء فعز الفؤاد عزاء جميلا |
|
|
فلن تستطيع إليها الصعو ... |
د ولن تستطيع إليك النّزولا |
أو يقولوا [٥] :
|
وعد البدر بالزيارة ليلا ... |
فإذا ما وفّى قضيت نذوري |
[١] سبق تخريجه.
[٢] أورده محمد بن علي بن محمد الجرجاني في الإشارات ص ٢٢٤ وعزاه لبشار ، والقزوينى في الإيضاح ص ٤٣٥.
[٣] أورده عبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص ٢٤٥ وذكر تمام البيت :
ولا رجلا قامت تعانقه الأسد
والقزوينى في الإيضاح ص ٤٣٥ وهو للمتنبي.
[٤] أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص ٢٢٤ وعزاه للعباس بن الأحنف ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص ١٣٩ ، والقزوينى في الإيضاح (٤٣٦).
[٥] أورده عبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص ٢٥٣ وعزاه لسعيد بن حميد.