مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٢٩٠ - تنكير المسند إليه
قوله : (أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ)[١] بالتنكير ، دون عذاب الرحمن بالإضافة ، فإما للتهويل [٢] ، وإما بخلافه ، بمعنى : أخاف أن يصيبك نفيان [٣] من عذاب الرحمن ، وقال : (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ)[٤] المعنى رسل أي رسل ، ذوو عدد كثير ، وأولو آيات ونذر ، وأهل أعمار طوال ، وأصحاب صبر وعزم ، وما أشبه ذلك.
[١] سورة مريم ، الآية ٤٥.
[٢]قال الألوسى : وفي الكشف أن الحمل على التفخيم في عذاب كما جوزه صاحب المفتاح مما يأباه المقام ، أي لأنه مقام إظهار مزيد الشفقة ومراعاة الأدب وحسن المعاملة. قال : ويلقى في مراعاة الأدب والمجاملة عدم الجزم باللحوق. اه. روح المعاني (١٦ / ٩٨).
[٣] نفىّ القدر : ما جفأت به عند الغلى ، ونفى الريح : ما نفى من التراب من أصول الحيطان ونحوه ، وكذلك نفى المطر ، ونفى القدر ، والنفيان مثله. اللسان (نفى).
[٤] سورة فاطر الآية ٤.