مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الخامس فى علة إعراب كلا وكلتا مضافين إلى الضمير على ما هو عليه
الفصل الخامس
في علة إعراب (كلا وكلتا) مضافين إلى الضمير على ما هو عليه
اختلفت الفرقتان في ذلك وتشعبت آراء أصحابنا ، رحمهمالله ، وأنا أذكر ، بإذن الله تعالى ، ما هو بالقبول أجدر ، بعد التنبيه على ما لا بد في ذلك منه ، وهو أن كل واحد من (كلا وكلتا) عندنا مثنى معنى ، مفرد لفظا ، فالألف فيهما غير ألف التثنية ، خلافا للكوفيين ، رحمهمالله ، بدليل عود الضمير إليهما تارة مثنى حملا على المعنى كقوله [١] :
|
كلاهما حين جدّ الجري بينهما ... |
قد أقلعا ...... |
وكما حكي عن بعض العرب من قوله : كلاهما قائمان ، وكلتاهما لقيتهما ، وأخرى كثيرا مفردا حملا على اللفظ كقوله [٢] :
كلا أخوينا ذو رجال كأنهم
[١]البيت من البسيط ، وهو للفرزدق ، في أسرار العربية ص ٢٨٧ ، وتخليص الشواهد ص ٦٦ ، والخصائص ٣ / ٣١٤ ، والدرر ١ / ١٢٢ وشرح التصريح ٢ / ٤٣ ، وشرح شواهد المغني ص ٥٥٢ ، ونوادر أبي زيد ص ١٦٢ ، وبلا نسبة في الإنصاف ص ٤٤٧ ، والخزانة ١ / ١٣١ ٤ / ٢٩٩ والخصائص ٢ / ٤٢١ وشرح الأشموني ١ / ٣٣ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٧١ ، وشرح المفصل ١ / ٥٤ ، ومغنى اللبيب ص ٢٠٤ ، وهمع الهوامع ١ / ٤١ ، والمعجم المفصل ١ / ٣٦١ ، ٣٦٢. وتتمة عجزه :
كلا أنفيهما رابي
[٢]البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص ٢٨٦ ، والإنصاف ٢ / ٤٤٢ ، والمعجم المفصل ٧ / ٣٩١.
وعجزه :
أسود الشرى من كل أغلب ضيغم