مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ١٤٥ - فصل
[وويلك][١] وويبك [٢] وأمثال لها.
وثانيها : هو المفعول له ، وهو [علة][٣] الإقدام على الشيء مما يجتمع فيه أن يكون مصدرا وفعلا للمقدم ، ومقارنا للمقدم عليه ، كنحو : أتيتك إكراما لك ، وتركت الشر مخافة كذا.
والأصل فيه اللام. فإذا لم يجتمع فيه ما [ذكر][٤] التزم الأصل إلا في نحو : زرتك أن تكرمني ، وأنك تحسن إلي.
وثالثها : المفعول فيه ، وهو الزمان الذي يوجد فيه الفعل مبهما ، أو مؤقتا نكرة ، أو معرفة ، كيف كان ، كنحو : سرت يوما أوحينا أو الحين الطيب أو اليوم الذي تعرف ، أو المكان لكن مبهما فقط ، كنحو : جلست مكانا أو خلفك أو يمينك ، وأصل الباب (في) ، فمتى وقع الضمير موقعه التزم الأصل لرد الضمير الشيء إلى أصله ، اللهم إذا جرى مجرى المفعول به كقوله [٥] :
ويوم شهدناه سليما وعامرا
وكذا متى لم يكن المكان مبهما التزم الأصل ، وكما ينتصب غير لازم ينتصب لازما ، كنحو : سرنا ذات مرة وبكرا وسحرا [وسحيرا][٦] وضحى وعشاء وعشية
[١] ليست في (د) ، وويك بمعنى ويلك. وهى للتعجب.
[٢] ويب : كلمة مثل ويل زنة ومعنى.
[٣] في (ط): (صلة).
[٤] في (غ): (ذكرنا).
[٥]من الطويل ، وهو لرجل من بنى عامر (الكتاب ١ / ١٧٨) ، والكامل للمبرد (١ / ٢١) ، والمغنى (١ / ٥٥٧) ، والبيت :
|
ويوم شهدناه سليما وعامرا ... |
قليلا سوى الطعن النهال |
[٦] في (ط): (وسحر).