مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ١٦١ - حروف النصب
فصل
وحذف هذه الحروف ونصب الفعل إذ ذاك لمعمولها كثير ، وهو من بين المواضع مع إن وأن قياس ، وأما تقديم معمولها عليها فممتنع ، من شأنها أن لا تنفك عن الأفعال ، ظاهرة أو مقدرة ، وأن يحذف معها الألف عن ما الاستفهامية على الأعرف ، نحو : لمه فيمه كيمه [١].
حروف النصب :
والقسم الثاني : وهي الناصبة للأسماء ثمانية أحرف [٢] ، وهي ضربان : ضرب ينصب أينما وقع وهو ستة أحرف ، وهي : يا وأيا ، وهيا ، لنداء البعيد حقيقة ، كنحو : يا عبد الله ، إذا كان بعيدا عنك ، أو [تقديرا ؛ لتبعيدك][٣] نفسك عنه هضما كنحو : يا إله الخلق ، أو لما هو بمنزلة البعيد من نائم أو ساه تحقيقا ، أو بالنسبة إلى جد الأمر الذي ينادى له كنداء الله سبحانه لنبيه صلىاللهعليهوسلم : بيا وأي ، والهمزة ، لنداء القريب. وقد ينظم في جملته : يا ، ووا ، [للندبة][٤] خاصة ، ولا يندب غير المعروف ، وكثيرا ما يلحق آخر المندوب ألف وهاء بعدها للوقف كنحو : وازيداه ، واغلام عمراه ، وامن حفر بئر زمزماه ، أو آخر صفته ، عند يونس دون الخليل [رحمة الله عليهما][٥] ، كنحو : وازيد الظريفاه [٦] ؛ هذه الستة تنصب المنادى لفظا إذا كان نكرة نحو : يا رجلا ، أو مضافا
[١]المفصل ١٣٤ ، والمغنى ١ / ١٩٩ (كى في قولهم كيمه من حروف الجر بمعنى لمه).
[٢] المفصل : ١٤٤.
[٣] في (ط) (تقدير لتبعيدك) ، وفي (غ): (تقديرا لتبيدك).
[٤] تصحفت في (د) (للندية) بالياء المثناة التحتية.
[٥] من (غ).
[٦]في الكتاب (٢ / ٢٢٦) ، وأما يونس فيلحق الصفة فيقول : وازيد الظريفا واجمجمتى الشاميتيناه ، وزعم الخليل أن هذا خطأ ..