مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٢١٨ - الباب الثالث في الأثر وهو الإعراب
وإذا كان جمعا على حد التثنية ، كان رفعه بالواو ، كنحو : مسلمون ، وأخواه [١] بالياء : كنحو : مسلمين ، وإذا كان جمعا بالألف والتاء كنحو : مسلمات ، لم يقبل النصب إلّا على صورة الجر [٢] ، وإذا كان غير منصرف ، ولم يكن مضافا ولا معرفا باللام لم يقبل الجر إلّا على صورة النصب [٣] ، إلّا في ضرورة الشعر [٤] ، وليس كذلك يقبح.
وإذا كان المعرب مضارعا لم يقبل الرفع حال اعتلال الآخر إلا مقدرا [٥] ، وكان جزمه بسقوط المعتل [٦] ، ونصبه فيما دون الألف ، بالتحريك ، إلا ما شذ في الشعر من الثبوت هناك ، ومن التسكين ههنا.
هذا إذا لم يكن ، أعني المضارع ، متصلا بألف الاثنين أو الاثنتين ، أو واو الذكور ، أو ياء المؤنث المخاطب ، فإذا كان متصلا كان رفعه بالنون بعد الضمير ، وجزمه ونصبه بعدمه [٧] ؛ وإذا كان المعرب غير جميع ذلك ، كان رفعه ونصبه وجره وجزمه على ما
[١] يعني النصب والجر ، ويسمى جمع المذكر السالم.
[٢] وهو جمع المؤنث السالم.
[٣] كقوله تعالى : (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ.) البقرة ١٣٦
[٤] كقول امرئ القيس : ويوم دخلت الخدر عنيزة فقالت : لك الويلات إنك مرجلى حيث نون عنيزة للضرورة الشعرية ، مع أنه علم المؤنث.
[٥] كقوله تعالى : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) فاطر ٢٨ ، (يخشى) مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر.
[٦] وقد يجزم دون أن يحذف حرف العلة للضرورة الشعرية ، كقول الشاعر :
|
ألم يأتيك والأنباء تنمى .. |
بما لاقت لبون بنى زياد. |
[٧] وتسمى بالأفعال الخمسة : وهي كل مضارع اتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة.