مفتاح العلوم - السّكّاكي - الصفحة ٦٩٧ - فصل عيوب القافية
|
جزى الله عبسا عبس [بني][١] بغيض ... |
جزاء الكلاب العاويات وقد فعل |
أو مثل قوله [٢] :
|
أفبعد مقتل مالك بن زهير ... |
ترجو النساء عواقب الأطهار |
لك أن تنظمه في سلك عروض القافية نظرا إلى أن محل العروض محل صالح للقافية بوساطة التصريع.
وأما التضمين المعدود في العيوب ، وهو تعلق معنى آخر البيت بأول البيت الذي يليه ، على نحو قوله [٣] :
|
وسائل تميما بنا والرباب ... |
وسائل هوازن عنّا إذا ما |
|
|
لقيناهم كيف نعلو لهم ... |
ببيض تفلق بيضا وهاما |
فعلقه بالقافية على ما ترى.
وكما أن النقصان في رعاية التناسب على ما رأيت عد عيبا ، عدت الزيادة في رعايته فضيلة ، وكذا التزام الدخيل حرفا معينا عد فضيلة.
وسمي كل واحد منهما : إعناتا ، ولزوم ما لا يلزم.
واعلم أن لك في كثير من عيوب القافية أن تكسوها بهذا الطريق ما يبرزها في معرض الحسن ، مثل أن تشرع في اختلاف التوجيه ، فتضم ثم تكسر ثم تفتح ، أو أي
[١] في (د) : أن ، وفي (غ): (بن).
[٢]البيت من الكامل ، وهو للربيع بن زياد العبسى في لسان العرب (٥ / ١٨٥) (مهر) ، (١٥ / ٢٠٧) (قوا) ، وتاج العروس (قوا) ، وبلا نسبة في لسان العرب ٣ / ٣٦٣ (قعد) ، وتهذيب اللغة (١ / ٢٠٣) ، (٩ / ٣٦٨) ، ومقاييس اللغة (٥ / ٣٧).
[٣]البيتان من المتقارب. الرباب : أحياء سموا بذلك لتفرقهم ل اللسان (١ / ٤٥٨)
ببيض : السيوف.