دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٤٩ - قصة الخصمين
كان يسير أمام الرب بأمانة وبر واستقامة ، وأنه كان يحفظ فرائضه ووصاياه ويسلك طريقه [١] ، وأنه كان الناقل لشريعة الرب لشعبه إسرائيل [٢] ، هذا إلى أن التوراة إنما تشير بوضوح إلى أن الرب إنما قد اصطفى من شعبه إسرائيل سبط يهودا ، ومن سبط يهودا بيت داود ، ثم اصطفى من بيت داود ، داود نفسه ، ومن أولاد داود ولده سليمان [٣] ، هذا إلى أن داود عليهالسلام إنما هو صاحب المزامير المشهورة في التوراة ، وأخيرا فهو ، في مقام النبوة عند بني إسرائيل ، إنما يأتي مباشرة بعد إبراهيم وموسى عليهماالسلام [٤].
وأما في القرآن الكريم ، فقد وصف داود عليهالسلام بأنه (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) [٥] ، (وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) [٦] ، (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً) [٧] ، (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) [٨] (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [٩] ، (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) [١٠] ، وفي هذه
[١] ملوك أول ٣ / ١٤.
[٢] إشعياء ٥٥ / ٣ ـ ٦.
[٣] أخبار أيام أول ٢٨ / ٤ ـ ٥.
[٤] محمد بيومي مهران : إسرائيل ٣ / ٢٠٣ ـ ٢١٠.
[٥] سورة ص : آية ٣٠.
[٦] سورة البقرة : آية ٢٥١. وانظر : تفسير الطبري ٥ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ ، تفسير المنار ٢ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣ ، تفسير روح المعاني ٢ / ١٧٣ ـ ١٧٤ ، الدر المنثور ١ / ٣١٩ ، تفسير الطبرسي ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٢ ، الجواهر في تفسير القرآن الكريم ١ / ٢٣٠ ، تفسير ابن كثير ١ / ٤٤٧ ، تفسير الكشاف ١ / ٢٩٦.
[٧] سورة النساء : آية ١٦٣.
[٨] سورة النمل : آية ١٥.
[٩] سورة سبأ : آية ١٠ ـ ١١.
[١٠] سورة ص : آية ١٧.