دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٣٤٩
(٦١) من أن نزول عيسى عليهالسلام حق ، وقال إمام أهل السنة ، أحمد بن حنبل في عقيدة أهل السنة والجماعة التي رواها عنه «عبدوس بن مالك العطار» ، «والإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر ، والأحاديث التي جاءت فيه ، والإيمان بأن ذلك كله كائن ، وأن عيسى بن مريم ينزل فيقتله بباب لدّ ، وفي الحديث : «يقتل ابن مريم الدجال بباب لدّ» ، وفي رواية «إلى جانب لدّ» [١] ، وقال أبو محمد البربهاري في شرح السنة : والإيمان بنزول عيسى بن مريم عليهالسلام ، ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ، ويصلي خلف القائم من آل محمد صلىاللهعليهوسلم ويموت ويدفنه المسلمون» ، والقائم من آل محمد صلىاللهعليهوسلم هو المهدي ، كما جاء في حديث جابر ، الآنف الذكر ، وفيه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : «وينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا ، فيقول لا ، إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة» ، رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بإسناد جيد ، وقد ذكره ابن القيم في كتاب «المنار المنيف» وقال إسناده جيد ، وقال الطحاوي في العقيدة المشهورة «ونؤمن بأشراط الساعة [٢] من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليهالسلام من السماء».
وقال الإمام ابن تيمية أن عيسى بن مريم عليهالسلام حي رفعه الله تعالى إليه بروحه وبدنه ، وقوله تعالى : (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ) ، أي قابضك ،
[١] مسند الإمام أحمد ٣ / ٤٢٠ ، تحفة الأحوذي ٦ / ٥١٣.
[٢] روى الإمام أحمد بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اشرف علينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم من عرفة ، ونحن نتذاكر الساعة ، فقال : «لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ابن مريم والدجال ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا» ، وهكذا رواه مسلم وأهل السنن من حديث فرات الفزارية (مسند الإمام أحمد ٤ / ٧ ، صحيح مسلم ٨ / ١٧٨ ، تفسير ابن كثير ١ / ٨٨٧).