تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٧٤ - الأمراء على السرايا و الجيوش
يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فسار علي بن أبي طالب الليل و كمن النهار حتى صبحهم فقتلهم. و أبا العوجاء السلمي على سرية، فاستشهد كل من كان في السرية فلم ينصرف منهم أحد. و عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي أسد بن خزيمة، على سرية إلى الغمرة. و أبا سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومي إلى قطن. و محمد بن مسلمة الأنصاري أخا بني حارثة على جيش إلى القرطاء من هوازن. و بشير بن سعد الأنصاري على سرية إلى فدك فأصيب أصحابه جميعا و لم يرجع منهم أحد. ثم بعث إليهم غالب بن عبد الله الملوحي، فجاء بمرداس ابن نهيك الفدكي. و مرة أخرى إلى صروحان من أرض خيبر. و عبد الله بن رواحة الأنصاري على سرية إلى خيبر مرتين، إحداهما إلى أصحاب اليسير بن رزام اليهودي و أصحابه، و كان يجمع غطفان لغزو رسول الله. و عبد الله بن أنيس الأنصاري إلى خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لرسول الله الناس ليغزوه، فقتله، و يقال لم تكن سرية إنما كان وحده. و عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على جيش إلى بلعنبر فأصابهم و هم خلوف، فجاء بسباياهم فطرحهم في المسجد. فركب إليه رجالاتهم، فلما دخلوا المسجد صاحوا: يا محمد اخرج إلينا. و كان فيهم بسامة بن الأعور و سمرة ابن عمرو، قال الله، عز و جل: ' و لو انهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم' فخرج إليهم رسول الله، فسألوه و طلبوا إليه أن يحكم سمرة بن عمرو و أن يهب لهم ثلاثا و يؤخر ثلاثا و يأخذ ثلاثا، فبلغنا أن رسول الله قال: من أراد أن يعتق من ولد إسماعيل فليعتق من هؤلاء.