تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٢٣٩ - حروب معاوية
و هو ابن سبع و سبعين سنة، و يقال ثمانين سنة، و قد كان ضعف و نحل، و سقطت ثنيتاه. قال صالح بن عمرو: و رأيت معاوية على المنبر معتما بعمامة سوداء، قد سدلها على فيه، و هو يقول: معشر الناس! كبرت سني، و ضعفت قوتي، و أصبت في أحسني، فرحم الله من دعا لي! ثم بكى، فبكى معه الناس. و خرج الضحاك بن قيس، لما مات معاوية، فوضع أكفانه على المنبر، ثم قال: إن معاوية كان ناب العرب و حبلها، و قد مات، و هذه أكفانه، و نحن مدرجوه فيها، و موردوه قبره، ثم هو آخر اللقاء. و صلى عليه الضحاك بن قيس الفهري لغيبة يزيد في ذلك الوقت، و دفن بدمشق، و خلف من الذكور أربعة: يزيد و عبد الله و محمدا، و عبد الرحمن. و أقام الحج في أيامه سنة ٤١ و ٤٢ عتبة بن أبي سفيان، و في سنة ٤٣ مروان ابن الحكم، و في سنة ٤٤ معاوية بن أبي سفيان، و في سنة ٤٥ مروان بن الحكم، و في سنة ٤٦ عتبة بن أبي سفيان، و في سنة ٤٧ عتبة بن أبي سفيان و في سنة ٤٨ مروان بن الحكم، و في سنة ٤٩ سعيد بن العاص، و في سنة ٥٠ معاوية بن أبي سفيان، و في سنة ٥١ يزيد بن معاوية، و في سنة ٥٢ سعيد بن العاص، و في سنة ٥٣ سعيد بن العاص أيضا، و في سنة ٥٤ مروان بن الحكم، و في سنة ٥٥ مروان ابن الحكم أيضا، و في سنة ٥٦ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و في سنة ٥٧ الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان أيضا، و في سنة ٥٨ الوليد بن عتبة أيضا، و في سنة ٥٩ عثمان بن محمد بن أبي سفيان.
[حروب معاوية ]
و غزا بالناس في ولايته سنة ٤١، وجه حبيب بن مسلمة، فصالح صاحب الروم، و كره أن يشغله. و سنة ٤٣ غزا بسر بن أبي أرطأة أرض الروم و مشتاة بها. سنة ٤٤ غزا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد حتى بلغ قلونية. سنة ٤٥ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد و شتا بأرض الروم