تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٣٩ - أيام عمر بن الخطاب
أيام عمر بن الخطاب
ثم استخلف عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، و أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، و قيل لسبع بقين منه سنة ١٣، و كان ذلك من شهور العجم في آب، و كانت الشمس يومئذ في الأسد ست عشرة درجة، و القمر في العقرب أربعا و عشرين درجة و عشر دقائق، و زحل في القوس ثلاثين درجة راجعا، و المشتري في الحوت تسع درج و ثلاثين دقيقة راجعا، و المريخ في الثور إحدى و عشرين درجة و خمسين دقيقة، و الزهرة في الحوت تسع درجات، و عطارد في السنبلة عشر درجات و ثلاثين دقيقة، و الرأس في القوس اثنتي عشرة درجة و خمسا و ثلاثين دقيقة، فصعد المنبر، فجلس دون مجلس أبي بكر بمرقاة، و خطب الناس، فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على النبي، و ذكر أبا بكر، و فضله، و ترحم عليه، ثم قال: ما أنا إلا رجل منكم، و لو لا أني كرهت أن أرد أمر خليفة رسول الله لما تقلدت أمركم. فأثنى الناس عليه خيرا. و كان أول ما عمل به عمر أن رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم، و قال: إني كرهت أن يصير السبي سنة على العرب، و كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح يخبره بوفاة أبي بكر مع يرفا مولاه، و كتب بعقده و ولايته الشام مكان خالد بن الوليد مع شداد بن أوس، و صير خالدا موضع أبي عبيدة، و كان عمر سيئ الرأي في خالد، على أنه ابن خاله، لقول كان قاله في عمر، و قد كان خالد بن الوليد و من معه من المسلمين فتحوا مرج الصفر من أرض دمشق، و حاصروا مدينة دمشق، قبل وفاة أبي بكر، بأربعة أيام، فستر أبو عبيدة