تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٠٣ - خطب رسول الله و مواعظه و تأديبه بالأخلاق الشريفة
و قال: للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ست: يسلم عليه إذا لقيه و ينصح له إذا غاب عنه و يعوده إذا مرض و يشيع جنازته إذا مات و يجيبه إذا دعاه و يشمته إذا عطس. و قال: انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قالوا: يا رسول الله كيف ننصره ظالما؟ قال: بكفه عن الظلم. و قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. و قال: ثلاثة لا يرد لهم دعوة: المظلوم و إمام عادل و الصائم حتى يفطر. و قال: ثلاث يتبعن ابن آدم بعد موته: سنة سنها في المسلمين فعمل بها فله أجرها و أجر من عمل بها و لا ينقص من أجورهم شيء، و صدقة تصدق بها من مال أو ثمر فما جرت تلك الصدقة فهي له، و رجل ترك ذرية يدعون له. و قال في خطبته: شر الأمور محدثاتها و كل بدعة ضلالة و لكل شيء آفة و آفة هذا الرأي الهوى. و قال: اكفلوا لي ستا أكفل لكم الجنة: إذا حدثتم فلا تكذبوا و إذا اؤتمنتم فلا تخونوا و إذا وعدتم فلا تخلفوا. كفوا ألسنتكم و غضوا أبصاركم و صونوا فروجكم. و قال: يقول الله، عز و جل: لا يزال عبدي يصدق حتى يكتب صديقا و لا يزال عبدي يكذب حتى يكتب كذابا. و قال: ويل للذي يتحدث بالكذب ليضحك به القوم، ويل له و ويل له. و روي أنه قال: عليكم بالصدق و إن ظننتم فيه الهلكة فإن عاقبته النجاة، و إياكم و الكذب و إن ظننتم فيه النجاة فإن عاقبته الهلكة. و قال: من خلف على مال أخيه ظالما فليتبوأ مقعده من النار. فقال رجل: و إن كان يسيرا يا رسول الله؟ فقال: و لو كان قضيبا من أراك. و من اقتطع حق امرئ مؤمن بيمينه فقد أوجب الله عليه النار و حرم عليه الجنة.