أنوار الفقاهة (كتاب الرهن) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - حادي عشرها الأصول المحكمة و كلها تقضي بحرمة تصرف المرتهن بالرهن
من دون تراض و ربما يقال بجواز التصرف من المرتهن بمنافع الرهن التي يخاف فوتها على المالك من دون حاجة إلى الاستئذان و يضمن العوض حينئذٍ لأنه إحسان و ما على المحسنين من سبيل و هو خلاف الاحتياط أيضاً بل الاحوط الترك عند الامتناع و الرجوع إلى الحاكم عند الغيبة و ذهب الشيخ (رحمه الله) و الحلي مرة في خصوص الدابة و الظاهر خصوص المركوبة و المحلوبة إلى جواز الركوب و الحلب بعد الانفاق و أن هذه المنفعة بإزاء النفقة على الإطلاق سواءً أذن المالك بالإنفاق أم لا و سواءً أمتنع أم لا و سواء رجع للحاكم أم لا و سواءً ساوت النفقة قيمة المنفعة أم لا للروايتين في الرهن ففي إِحداهما أن الظهر يركب و الدر يشرب و على الذي يركب و يشرب النفقة و في أخر عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير أ لَهُ أن يركبه فقال أن كان يعلفه فله أن يركبه و الأولى قاصرة السند و هي و الثانية مخالفتان للقواعد من حرمة التصرف بمال الغير و من أن المضمون يضمن بمثله أو قيمته فطرحهما و الرجوع إلى القواعد أو تنزيلهما على الأذن من الراهن و مساواة الحقين أو التراضي منهما أولى و يمكن تنزيلهما على حالة امتناع الراهن و المقاصة فيدل إطلاقهما على عدم الإلزام بالرجوع إلى الحاكم و يمكن تنزيلهما على ما إذا خاف المرتهن فوت المنافع على الراهن فيستوفيها حسبة و ينفق عليه منها و ذكر بعض الأصحاب إن المرتهن لو تصرف بغلة الراهن و فوائده حسبة عليه أن يحتسبها من دينه سواءً كان التصرف بأذن الراهن أم لا للأخبار الدالة على ذلك فمنها الصحيح أو الحسن قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في كل رهن له غلة أن غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه و منها الصحيح في الأرض البور يزرعها الرجل و فيها ثمّ ينظر نصيب الأرض فيحتسب من ماله الذي ارتهن به الأرض حتى يستوفي ماله فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها و منها عن الرجل رهن بماله أرضاً أو داراً لها غلة كثيرة فقال على الذي ارتهن الأرض و الدار بماله أن يحسب لصاحب الأرض و الدار ما أخذ من الغلة و يطرحه عنه من الدين الذي له و منها الصحيح أن رهن رجل أرضاً فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله و له حساب ما عمل فيها و أنفق و إذا استوفى ماله فليدفع الأرض على صاحبها و هو جيد على ظاهر الأخبار إلا أن تنزيلها على