أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - (أحدها) الكفر
المشهور و لما دل على حجب المسلم للكافر على وجه العموم خرج منه ما خرج و بقي الباقي المؤيد بفتوى المشهور في الثاني و قيل في المرتد الملي أنه يرثه ورثته الكفار استناداً إلى رواية اعرض المشهور عنها و هي رواية إبراهيم بن عبد الحميد في نصراني اسلم ثمّ رجع إلى النصرانية قال: ميراثه لولده النصارى و هي شاذة محمولة على ان أولاده مسلمون و الحق عليهم النصارى مجازاً لخفاء إسلامهم حيث أنه أما لتولدهم حين إسلامه أو لتبقيتهم له في الإسلام حين هم أطفال فلما ارتد لم يتبعوه في الارتداد و كلاهما فرد خفي في الإسلام و لو اسلم الكافر على ميراث قبل قسمته إذا كان الميراث مما يقسم و كان الوارث متعدداً شارك أهله إن كان في طبقتهم و اختص إن كان احق منهم لفتوى الأصحاب و أخبار الباب و فيها ان من اسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له و إن اسلم بعد القسمة فلا ميراث له و إن قارن إسلامه القسمة فوجهان من تعارض المفهومين و الأظهر كونه وارثاً لقوة أدلة المواريث خرج منها الكافر لو اسلم بعد القسمة و بقى الباقي و لو باع كل من الورثة حصة أو نقلها بأي ناقل شرعي ففي كونه كالقسمة وجه و الأوجه أنه كغير المقسوم فتبقى العقود موقوفة إلى أن يقسم فتنفذ و إن أسلم فلا تنفذ و لو لم يمكن قسمة المال فأسلم عليه و هو مشاع فالأقوى أنه يرث إذا أسلم و هو مشاع لظهور الأدلة إن الميراث يدور مدار مما يقسم و مما لا يقسم فما لا يمكن له قسم يبقى على إصالة الحجب و أصالة انتقال المال إلى الوارث و لو كان الوارث واحداً فالأظهر أنه لو أسلم لا يرث لتوقف الإرث على الإسلام قبل القسمة و هي في حق الواحد غير ممكنة و السالبة تنتفي بانتفاء موضوعها فيشمله عموم دليل الحجب و لو تلفت التركة قبل القسمة و بقى نماؤها شارك الكافر المسلم بالنماء لصدق أنه أسلم على ميراث قبل قسمته و كذا لو أتلفها تلف فيشارك بمثلها أو قيمتها و لو كان الوارث الواحد الإمام (عليه السلام) لزمه عرض الإسلام عليه فإن أبى الوارث فالأقوى انه إن نقل إلى بيت مال الإمام (عليه السلام) لم يشارك لعموم الأدلة و كذا لو أعرض الإمام (عليه السلام) الإسلام على الكافر فأبى فتصرف فيه الإمام (عليه السلام) أو تلف فإنه لا يجديه الإسلام بعد ذلك شيئاً كما يظهر من الرواية و إلا لزم الغرر بانتظار الإمام (عليه السلام) له إلى موته و ضمانه لو أتلفه