أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠ - سابعها التعصيب عندنا باطل
الأم ذكر أو أنثى و هذه الفروض منها ما يصح ان يجتمع و منها ما يمتنع و ضروبها ستة و ثلاثون ضربا حاصله من ضرب السهام فيها نفسها و يسقط منها المكرر و كذا سقط ما لا يمكن وقوعه و لم يقع و بقي الباقي فالنصف يجتمع مع مثله و مع الربع و مع الثمن و لا يجتمع مع الثلثين لبطلان القول و ان وقع صوره بظاهر الخطاب كما سيجيء في الأختين إن شاء الله بل يكون النقص داخلا على الأختين و يجتمع النصف مع الثلث و مع السدس و لا يجتمع الثمن و الربع و يجتمع الربع مع الثلثين و مع الثلث و مع السدس و لا يجتمع مع الثلث و لا يجتمع الثلث مع السدس قسميه نعم يجتمع قرابة كزوج و أب و أم فإن للأب السدس و للأم الثلث و أمثلة الجميع ظاهرة بالقدم و سيجيء.
سابعها: التعصيب عندنا باطلإجماعاً و الأخذ به سحت و كذلك العول فمن أخذ المال بأحدهما فعل كبيرة موبقة هذا كله لو كان الأخذ و المأخوذ منه مؤمنين أما لو كان الآخذ و المأخوذ منه من أهل الخلاف فإن دفعوه إليه من أنفسهم جاز له أخذه إجراء لهم على مذهبهم و يكون حلالًا لظاهر الفتوى و بعض الروايات و إن لم يدفعوه بأنفسهم فهل له إلزامهم وجهان أقواهما نعم و أحوطهما العدم و لو كان المأخوذ منه مؤمناً فهل يجب عليه الدفع الظاهر إنه لا يجب الدفع إليهم مهما أمكن و لو دفعه إليهم قهراً ففي تجوز تناوله من المدفوع إليه و شرائه وجهان لا يبعد الجواز اما ما يقع من بعضهم مع بعض من الأخذ بالتعصيب أو العول فلا شك لنا شراؤه منهم و إن كان سحتاً و باطلًا واقعاً و يجوز لنا أخذه و اكله إجرائهم على مذهبهم و إلزاما لهم بما ألزموا به انفسهم و التعرض لأدلتهم في التعصيب تطويل من غير طائل و تضييع في غير حاصل و غاية ما لهم الرواية الضعيفة و هي ما ابقت الفروض فلأولى عصبة ذكروهم لا يقولون بمضمونها مطلقا بل قد يورثون النساء مع الذكور و مع ما قالوه من ان الزيادة لو لم تكن للعصبة لما حسن جعل الفرض لان جعله فرضا يقتضي أن لا يزيد عليه مردود بأن جعل الفرض له منطوق و هو عدم النقصان و له مفهومه و هو عدم الزيادة و هل المفهوم لا يعارض آية أولي الأرحام التي خصصت الميراث بهم فلا بد من حمل آية الفروض على إرادة التقدير مع عدم الزيادة في مقابلة الوارث الأخر و مع الزيادة