أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠ - عاشرها الغائب و المفقود في بحر أو بر في حضر أو سفر إذا خفيت آثاره و انقطعت أخباره لزم بمقتضى القواعد انتظاره
ناشئاً من طول المدة كبلوغ الغائب العمر الطبيعي و هو المائة و العشرون سنة بل المائة في هذه الأوقات و كأنه للزوم الحرج لو لا ذلك و للسيرة القاضية بذلك و لو لا ذلك لأمكن المناقشة في جواز العمل بهذا الظن مع أن الإنسان قد يعيش كنوح و شعيب و الخضر مدة طويلة و قد يعيش أقصر من ذلك إلى المائة و الثمانين كثيراً و يدل على لزوم الانتظار إلى زمن القطع بموته مضافا إلى القواعد ما ورد من لزوم الانتظار في مجهول المالك و الوصية به ما دام ظهور صاحبه ممكنا إذا لم يعلم له وارث و الفرق بين معلوم الصاحب و مجهوله بعد ان يكون الإمام (عليه السلام) وارثا بعيد فتأمل. و حكى عن ابن الجنيد لزوم الانتظار بميراث النقود في عسكر قد شهدت لعزيمته فيه و قتل من كان فيه و أكثرهم إلى أربع سنين و الاتظار بميراث الغائب الذي لا يعرف مكانه إلى عشر سنين و الظاهر إن ما عرف مكانه و لكن لم يجيء منه خبر مع كثرة المترددين إلى ذلك الاقليم فيسأل عنه و لم يقعوا له على خبر مثله و أما من عرف بمكان و لكن لم يسافر احد إليه و لم يجيء من ذلك الطرف احد يخبر عنه فالظاهر إنه مع الأصحاب و كذا المأسور في قيد العد و إذا لم يجيء منه احد لا ما إذا جاء و لكن لم يعلم به و في الصحيح في امرأة ماتت و لها بن غائب و بنت حاضرة فأرادت البنت بيع قطعة من دار الأم فأجاز الإمام (عليه السلام) بيعها إذا لم يعرف للابن خبر إذا مضى عشر سنين و الظاهر إنها من انقطاع خبره لا من غيبة و قل العامل بهذا الصحيح لامكان حمله على رخصة الإمام (عليه السلام) في بيع مال الغائب لولايته عليه مع خوف المفسد أو على البيع فضولا و ضمان النت له أو على ان الملك للبنت بظاهر اليد و تأخير الثمن احتياطاً لأن الغائب على حجته أو على ان ذلك مخصوص بالعقار كما نقل عن المفيد إلا انه جوز قسمة أمواله مع الملائة و الضمان حتى نقل عنه القول بالإطلاق من أنه يورث عند انقطاع خبره و يدفع إلى وارثه الملي فإن كانوا كلهم دفع إليهم و إلا دفع سهم الملي دون غيره و ليس عليه دليل سواء قيدناه بما بعد العشر أو مطلقا و ليس له إلا رواية اسحاق بن عمار فمن غاب فنقد انه يقسم ماله بين الملأ من ورثته فإذا جاء ردّوه و ليست صريحة في الميراث بل لعله لحفظ المال على انه غير مقيد بمدة إلا أنه غير مقيد بمدة إلا انه للجمع بين الصحيح