أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - حادى عشرها من أحكام أولاد المعتق الجر
بحريتهم تبعا لأمهم لو كان أبوهم عبداً و الولاء لمولى أبيهم و لو كان أولاد المعتقة أحراراً لأصل سقط عنهم الولاء لأن الحر الأصلي أشرف و الولد يلحق بأشرف أبويه و لو كان أبوهم معتقاً كأمهم كان الولاء لعتق ابيهم دون أمهم تغليباً للأشرف على الأضعف للحوق الولد بالأب دون الأم و لا يلحق الولد بالأم إلّا مع تمام الشرف كولد فاطمة و الضعة كولد هند و لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم من أمهم المعتقة انجر الولاء من معتق امهم إلى معتق ابيهم و هذا من خواص هذا الباب بل لو مات الأب مملوكاً فانعتق الجد انجر إلى معتق الجد و هكذا و إن كان الأب المملوك حيّاً فانعتق الجد فانجر الولاء إليه ثمّ انعتق الأب انجر الولاء من الأب إلى الجد إلى الأب و هكذا كل قريب انعتق بعد عتق الأبعد انجر الولاء إلى الأقرب من الأجداد و يسمى ذلك جر الجد و على جميع ذلك فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و الأخبار ففي الصحيح عن رجل اشترى عبدا ولد أولاداً من امرأة حرة فأعتقه قال: ولاء ولده لمن و المراد بالحرة المعتقة إذ الحرة الأصلية لا ولاء لأحد على ولدها على ظاهر الاتفاق كما مر و يجيء على ان ثمّ يجر الأب الولاء ذا اعتق و في خبر ثالث عن علي (عليه السلام) ثمّ في مكاتب عليه ولاؤه إذا اعتق فنكح وليدة لرجل أخر فولدت له ولداً فحرره ولده ثمّ توفى المكاتب فورثه ولده فأختلفوا في ولده من يرثه فالحق ولده بموالي ابيه و ما ورد بخلاف ذلك كالخبر عن حرة زوجتها عبداً لي فولدت منه أولاد ثمّ صار العبد إلى غيره فاعتقه إلى ولاء ولده فكتب (عليه السلام) إن كانت الأم حرة جر الأب الولاء و إن كنت أنت اعتقت فليس لأبيه جر الولاء مطرح أو محمول على إنك لو كنت اعتقت الأم فصار عتقها سببا لحرية الأولاد الذين حصلوا بعد العتق ثمّ عتق الأب بعد ذلك انجر الولاء و إن كنت أنت أعتقت الأولاد بأنفسهم قولا لك و لا ينجر و على ما ذكرناه لو كان ولد المعتقة رقا بأن اعتقت بعد ما ولدت أو بعد ما حملت على الأقوى و اشترط رقية في وجه ثمّ اعتق ذلك الولد فولاؤه المنعتقة و لا ينجر ولاؤه لغير من أعتقه لأن المعتق أعظم نعمة و للإجماع المنقول و إن حملت المعتقة به بعد عتقها فولاؤه لمعتقها ما دام أبوه رقاً فإن كان حر الأصل فالأولاد احراراً و ليس لأحد نعمة عليهم سوى خالقهم و كذا لو كانت أمهم حرة أصلية فكذلك