أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٤ - أحدها أن يكون المعتق متبرعا الولاء
و لا وارث للام من الأنساب فإن الولاء يكون للأخ و يثبت الولاء على المدبر و الموصى بعتقه و قد نقل الإجماع على الأول و دل على الثاني خبر يزيد المتقدم فلو اعتق الوصي عن الميت من ثلثه تطوعاً كان الولاء للميت و لا ولاء على المكاتب لعدم التبرع به و لأصالة عدم الولاء إلا إذا اشترط المولى ولاءه عليه فإنه يصح بالشرط لعموم المؤمنون عند شروطهم و لمرسل أبان عن الصادق (عليه السلام) في المكاتب قال يجوز عليه ما اشترطت و الخبر الأخر و إن اشترط السيد ولاء المكاتب فأقر الذي كوتب فله ولاءه و الثالث في مكاتب شرط عليه ولاءه إذا اعتق فنكح وليدة لرجل أخر فولدت له ولداً فحرر ولده ثمّ توفى المكاتب فورثه ولده فالحق ولده بأموال ابيه و قد يقال بعدم الولاء عليه مطلقا حتى مع الشرط لمرسل ابن أبي عمير لمن كاتب مملوكه و شرط عليه الولاء و إن ميراثه له فرفع ذلك إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فأبطل شرطه فقال: شرط الله قبل شرطك و يؤيده الأصل و العمومات و فتوى المشهور نقلا إلا ان الأقوى اطراحه أو تأويله لنقل الإجماع على صحة الشرط و الظاهر انه هو المشهور مع صحة رواياته لمعارضة ما تقدم من الأخبار المعمول عليها بين الأصحاب و يلحق بالمكاتب مع شرط الولاء العبد إذا اشترى نصيبه من مولاه و اشترط المولى عليه ولاءه لفحوى الأدلة السابقة عموماً و خصوصاً و أما العبد المنذور عتقه خصوصاً فيحتمل الحاقه بمن نذر العتق فاختار عبداً فاعتقه عن نذره فلا ولاء له عليه و يحتمل ثبوت الولاء فيه لشبهه بالتبرع سيما لو انعتق بالنذر و كان النذر لنفس الغاية و من تبرع بنفس العتق عن غيره فان كان مندوبا كان ولاءه للمتبرع لا للمتبرع عنه و ان كان واجبا على الغير ففي ثبوت ولاءه للمعتق لانه متبرع أو عدم ثبوته مطلقا لانه عتق عن واجب وجهان و لا يبعد الثاني و يثبت الولاء للكافر على الكافر و على المسلم و ولاءه على المسلم مشروط بإسلامه و لو مات عتيق الكافر و هو حي و العتيق مسلم كان ولاءه للإمام (عليه السلام) و لو كان للكافر ولد مسلم أو قريب ففي ارثه للولاء لانه له لحمة كلحمة النسب أو عدمه لفقد شرط الانتقال و هو موت المعتق وجهان و لا يبعد الأول تنزيلا للكافر منزلة الميت و أما الشرط الثاني و هو عدم المتبري من ضمان جريرته فيدل عليه الإجماع المنقول بل المحصل و جملة من