أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - الثالث أن لا يعلم تقدم أحدهما على الأخر و تقارنهما
العقود الصادرة عنهم فهي تجري مجرى الصحيح بالنسبة إلى اقرارهم عليها و معاملتهم بها منا معاملة الصحيح ففي الخبر قذف رجل مجوسيا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له (عليه السلام) مه فقال الرجل: انه ينكح امه و أخته فقال: ذلك عندهم نكاح في دينهم و في أخر يجوز على كل أهل دين مما يستحلون و في ثالث كل قوم دانوا شيئاً يلزمهم حكمه و في رابع كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز و في خامس الزموهم بما الزموا به أنفسهم و لو ترافعوا عندنا كان لنا ان نرجعهم إلى دينهم و لنا ان نحكم عليهم بالحق و هل لنا ان نورثهم بالنسب و السبب الفاسدين اقوال فقيل يمنع توريثهم بهما معا لعدم جواز الحكم بغير ما انزل الله و لا شك انما صدر منهم غير ما انزل و لقوله فاحكم بينهم أو اعرض عنهم و بعدها و ان حكمت فاحكم بينهم بالقسط و لقوله و ان احكم بينهم بما انزل الله و نسب هذا القول إلى جمهور الإمامية و نقل الإجماع عليه و هو جيد بالنسبة إلى توريثهم بالسبب الفاسد لعدم ترتب اثر الصحة عليه و هو التوارث به غاية ما في الباب جواز اجرائهم عليه مجرى الصحيح في قبول المهر من الزوجة لو وهبته لمسلم و جواز لزوجها لو طلقت بطلاقهم و أما بالنسبة إلى النسب فالجواز اشبه لان النسب صحيح تنزيلا للشبهة منزلته فتشمله عموم ميراث الأولاد و الأخوة و الآباء و الأمهات و بهذا تظهر قوة القول بالحكم بتوريثهم بالنسب الصحيح و الفاسد و بالسبب الصحيح لا الفاسد كما نسب لجملة من القدماء و اكثر المتأخرين و هو الأقوى و قيل يرث بهما و نسب للمفيد و للمشهور لما رواه السكوني عن علي (عليه السلام) انه كان يورث المجوس من وجهين إذا اسلموا من وجهين بالنسب و لا يورث على النكاح و هذا القول قوي بالنسبة إلى المجوس فقط لمكان الرواية
و الشهرة المنقولة و لقضائه العدل بذلك و لجريان جميع حكام الزوجية عليهم فالميراث بها كذلك و أما غير المجوس فيبقى على نفق القواعد و الضوابط و على لا قول بميراثهم فلو تزوج المجوسي بامة فأولدها بنتا فللام نصيب الزوجة و الام و للبنت نصيبها من حيث البنية و لا ترث من حيث الأخية لحجتها بالبنت و لو كان السببان أو النسبان في أحدهما منعا للآخر ورث بالمانع دون الممنوع هي أخت من أم أو بنت هي بنت بنته