أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - ثالثها من المتفق عليه فتوى و رواية سوى ما يشذ عن ظاهر بن الجنيد نقلا انه لا يرث الجد مع الأبوين شيئا
للأخ و النافية للميراث عن الجد مع الأب فالحكم لا اشكال فيه نعم يندب دفع الأبوين الطعمة لآبائهما و هما الجدان مما ورثاه من بينهما و الأخبار و ان كان ظاهر اكثرها حكاية فعل النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و هو إن لم يدل على الوجوب فيدل على الندب و التأسي إنما يجب فيما يعلم وجهه من الوجوب مضافا إلى الإجماع على الندب نقلًا و تحصيلًا و هو قرينة الاستحباب بل لفظ الطعمة ظاهر في الندب و أنها عطية و في بعض الأخبار إن الله تعالى لم يفرض للجدة شيئا و الكلام في أمور:
(منها) إن الطعمة لا تخص الأب لابويه بل تشمل الأم لابويها وفاقا لفتوى المشهور و للأخبار المصرحة بطعمه الجدة أم الأم و الظاهر عدم القائل بالفصل بينها و بين الأب فالقول باختصاص الطعمة بجدي الأب ضعيف.
(و منها) ان الاستحباب يخص كل من الولدين بالنسبة إلى ابويه و لا يتعدى إلى ابوي الأخر اقتصارا على المقطوع به فتوى و رواية بل هو الظاهر من الأخبار و كلام الأصحاب.
(و منها) ان الطعمة لا تخص المكلفين من الأب و الأم فلو كانا مجنونين جاز لوليهما ذلك كسائر المندوبات المالية بالنسبة إلى الأطفال و المجانين مع احتمال انه يدور مدار الخطاب وجوداً و عدماً.
(و منها) ان حد الطعمة السدس لا نزيد عليه كما هو نص الأخبار و الفتاوي و لكن إن كان الجد واحداً كان السدس له و إن كان متعدداً كان السدس بينهما هو بالسوية.
(و منها) انه يختص الطعمة بالأبوين فلا تندب أصالة للأجداد فلا يندب للأب طعمة جده وجدته اقتصاراً على اليقين فتوى و رواية.
(و منها) ان المطعم الأبوان فلا يندب لولد الولد طعمة جده وجدته اقتصارا على المورد اليقين مع احتمال فدية لإطلاق بعض الأدلة انه اطعم الجد السدس و كذا الظاهر الاقتصار على الأجداد القريبة فلا يتعدى إلى الأجداد الثمانية و لا البعيدة مطلقاً مع احتمال ندبه لإطلاق بعض الأخبار.