أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - (ثالث عشرها) لا شك ان دين الميت بعد موته يتعلق بتركته
و ليس له العين إلا على سبيل المقاصة فليس له أن يفسخ العقود المترتبة فعلى هذا يكون تعلق الغريم بها تعلقا مستقلا مع احتمال ان التعلق كتعلق الرهانة فلا يصح تصرف الوارث إلا مع الاجازة من الغريم أو الوفاء أو الإبراء فعقود الوارث حينئذٍ موقوفة على الاجازة و إلا فهي باطلة و احتمال أنه كتعلق جناية الخطأ فالعقود من الوارث صحيحة نعم للغريم فسخها و أخذ العين فإن لم يتمكن من العين طالب بالمثل و القيمة أو كتعلق جناية العمد فتكون العقود متزلزلة و احتمال أنها موقوفة فإن أختار الغريم القيمة تبين صحة العقود السابقة و استمرت و إلا فسخها من حينها و لكن هذا بعيد و على كل حال فلا يستحق الغريم سوى العين أو ما قابلها و تكون هنا عند الغريم على قدر قيمتها لا أزيد من ذلك و ليست كطرف الرهن المعروف و لو كانت العين زائدة على الدين فالكلام فيما قابل الدين منها كالكلام في المتفرق مع احتمال أن يقال ان الجميع رهن لا يجوز التصرف قبل وفائه و يؤيده انه لو حصل التصرف فيها اجمع و لم يوف الدين لم يكن المتزلزل منه معروفاً كي يتسلط الغريم على فسخه و احتمال أن له الخيار احتمال بعيد و قد يحتمل جواز التصرف للوارث في الجميع و نفوذه و يطالب في القيمة بقدر الدين سيما لو كان الدين قليلا و التركة كثيرة و قد يحتمل أن ما يكون قابل للدين مشاعا في جميع التركة بمنزلة الرهن فعند عدم الوفاء ينفسخ من كل عقد بقدر ما فيه من المشاع إلى جميع التركة و الأقوى إن الدين إذا لم يستوعب التركة يكون قدراً كلياً منها كالرهن عند الغرماء بحيث لو تلف من التركة دون تفريط ما تلف فالباقي يكون للغريم و لا يتقسط عليه في وفاء دينه و كذا لو ترتب على التركة عقود من الوارث كان للغريم فسخ ما قدر عليه منها أو مطالبته بالمثل و القيمة و على كل حال فليس للغريم سوى أقل الأمرين من التركة و من دينه و لذا قال جماعة بأن حق الديان كحق ارش الجناية و يمكن القول بالتفصيل بين ما إذا ستغرق الدين فحق الديان كحق الرهن في العين بل في منافعها و بين ما لم يستغرق فتعلق الغريم في قدر ما قابل الدين كتعلق ارش جناية الخطأ في العبد و بالجملة فالمقطوع به ان الغريم لا يخلو من التعلق بالعين بحيث ان الدين يعود لذمة الوارث و تكون العين له لا حق للغريم فيها بوجه من