إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٧
بذكر المهدى و أنه من أهل بيته صلّى اللّه عليه و سلّم (الى ان قال) (المقام الاول) في اسمه و نسبه و مولده و مبايعة و مهاجره و حليته و سيرته فذكرها على ما تقدم مشروحا اما اسمه الى ان قال:
و في (ص ٩٣ ط مصر):
ورد عن أبى عبد اللّه الحسين بن على عليهما السلام أنه قال: لصاحب هذا الأمر يعنى المهدى عليه السّلام غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، و بعضهم ذهب و لا يطلع على موضعه أحد من ولى و لا غيره الا المولى الذي يلي أمره، و هاتان الغيبتان
و اللّه اعلم ما مر آنفا.
و في (صفحة ٩٩).
ثم تتمهد الأرض للمهدي و يلقى الإسلام بحرا به و يدخل في طاعته ملوك الأرض كلهم و يبعث بعثا الى الهند فتفتح و يؤتى بملوك الهند اليه مغلغلين و تنقل خزائنها الى بيت المقدس فتجعل حلية لبيت المقدس و يمكث في ذلك سنين الى ان قال:
و اما سيرته فانه يعمل بسنة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لا يوقظ نائما و لا يهريق دما يقاتل على السنة لا يترك سنة الا أقامها و لا بدعة الا رفعها يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أوله يملك الدنيا كلها كما ملك ذو القرنين و سليمان يكسر الصليب و يقتل الخنزير يرد الى المسلمين ألفتهم و نعمتهم يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يحثو المال حثيا و لا يعده عدا يقسم المال صحاحا بالسوية يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض و الطير في الجو و الوحش في القفر و الحيتان في البحر يملأ قلوب أمة محمد غنى حتى أنه يأمر مناديا ينادى الا من له حاجة في المال؟ فلا يأتيه الا رجل واحد فيقول أنا فيقول ائت السادن يعنى الخازن فقل له ان المهدى يأمرك ان تعطيني مالا فيقول له احث حتى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم فيقول كنت اجشع أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم أى أحرصهم و الجشع أشد الحرص و يقول أعجز عما وسعهم قال: فيرده