إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٩
في قوله تعالى:لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ*، ذاك عند خروج المهدى لا يبقى أحد الا دخل في الإسلام او ادى الجزية
قال: و قيل ان المهدى هو عيسى فقط و هو غير صحيح لان الاخبار الصحاح قد تواترت على ان المهدى من عترة رسول اللّه (ص) فلا يجوز حمله على عيسى قال: و الحديث الذي
ورد أنه لا مهدى الا عيسى
غير صحيح.
قال: و قال البيهقي في كتاب البعث و النشور لأنه رواية محمد بن خالد الجندي و هو مجهول يروى عن أبان بن أبى عياش و هو متروك عن الحسن، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو منقطع و الأحاديث التي قبله في التنصيص على خروج المهدى و فيها بيان كون المهدى من عترة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أصح اسنادا.
و نقل العلامة السيوطي في «الحاوي للفتاوى» (ص ٧٣ ط مصر) قال:
عن مطر الوراق قال: لا يخرج المهدى حتى يكفر باللّه جهرا.
و نقل أيضا في «الحاوي للفتاوى» (ص ٧٤ ط مصر).
عن الزهري قال: يخرج المهدى بعد الخسف في ثلاثمائة و أربعة عشر رجلا عدد أهل بدر فيلتقى هو و صاحب جيش السفياني و أصحاب المهدى يومئذ جنتهم البرادع- يعنى تراسهم- و يقال: أنه يسمع يومئذ صوت مناد من السماء ينادى ألا ان أولياء اللّه أصحاب فلان يعنى المهدى فتكون الدبرة على أصحاب السفياني فيقتلون لا يبقى منهم الا الشريد فيهربون الى السفياني فيخبرونه و يخرج المهدى الى الشام فيلتقى السفياني المهدى ببيعته و يسارع الناس اليه من كل وجه و يملا الأرض عدلا.
و نقل العلامة السيوطي في كتابه «الحاوي للفتاوى» (ص ٧٥ ط مصر) قال:
عن طاوس قال: علامة المهدى ان يكون شديدا على العمال جوادا بالمال رحيما بالمساكين.