إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٣ -             الثامن و العشرون ما رواه القوم
الثامن و العشرون ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ هاشم بن سليمان في كتاب «المحجة» على ما في «ينابيع المودة» (ص ٤٢٦ ط اسلامبول) قال:
روى في قوله تعالى: (قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ) عن ابن درّاج قال: سمعت جعفر الصادق رضي اللّه عنه، يقول في هذه الآية: يوم الفتح يوم تفتح الدّنيا على القائم عليه السّلام و لا ينفع أحدا تقرب بالايمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا، و أما من كان قبل هذا الفتح موقنا بإمامته و منتظرا بخروجه فذلك الّذي ينفعه ايمانه و يعظم اللّه عزّ و جلّ عنده قدره و شأنه، و هذا أجر الموالين لأهل البيت عليهم السّلام [١].
[١]
و قال بعد ذلك: و في سورة سبا (وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ) عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت الى صاحب الزمان عليه السّلام: ان أهل بيتي يؤذوننى بالحديث الذي روى عن آبائك عليهم السّلام انهم قالوا قوامنا شراد خلق اللّه فكتب و يحكم أما تقرءون ما قال اللّه تعالى (وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً) فنحن و اللّه القرى التي بارك اللّه فيها و أنتم القرى الظاهرة، و هذا التفسير أيضا روى عن الباقر و الصادق و الكاظم رضي اللّه عنهم.