إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٥ -             الثاني ما رواه جماعة من أعلام القوم
بنور ربّها و وضع ميزان العدل بين النّاس فلا يظلم أحد أحدا و هو الّذي تطوى له الأرض و لا يكون له ظلّ و هو الّذي ينادى مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه فإنّ الحقّ فيه و معه و هو قول اللّه عزّ و جلّإِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ-. و قول اللّه عزّ و جلّ:يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ و يوم يسمعون الصّيحة بالحقّ ذلك يوم الخروج أى خروج ولدي القائم المهديّ عليه السّلام.
الثاني ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في كتابه «فرائد السمطين» (المخطوط).
روى بإسناده إلى أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: سمعت دعبل ابن عليّ الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا عليه السّلام قصيدتي الّتي أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة فلمّا انتهيت إلى قولي: خروج امام لا محالة كائن يقوم على اسم اللّه و البركات يميّز فينا كلّ حقّ و باطل و يجزى على النعماء و النقمات بكى الرضا بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إلىّ ثمّ قال: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدرى من هذا الإمام و متى يقوم؟ فقلت: لا يا مولاي إلّا أنّي سمعت بخروج امام منكم يطهّر الأرض من الفساد يملأها عدلا فقال:
يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني و بعد محمّد ابنه عليّ و بعد عليّ ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا،