إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣ -         و منها ما رواه القوم
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٤٤٢ ط اسلامبول) قال:
و في المناقب عن واثلة بن الأصقع بن قرخاب عن جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا محمّد أخبرنى عمّا ليس للّه و عما ليس عند اللّه و عمّا لا يعلمه اللّه، فقال صلّى اللّه عليه و سلّم: أمّا ما ليس للّه فليس للّه شريك و أمّا ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم للعباد و أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود انّ عزيزا ابن اللّه و اللّه لا يعلم ان له ولدا بل يعلم انّه مخلوقه و عبده، فقال: أشهد ان لا اله الّا اللّه و انّك رسول اللّه حقّا و صدقا، ثمّ قال إنى رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام فقال يا جندل أسلّم على يد محمّد خاتم الأنبياء و استمسك أوصياءه من بعده فقلت: أسلّم فلله الحمد أسلمت و هداني بك.
ثمّ قال: أخبرنى يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم قال: أوصيائى الاثنا عشر قال جندل هكذا وجدناهم في التوراة و قال يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال:
أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمة عليّ ثمّ ابناه الحسن و الحسين فاستمسك بهم و لا يغرّنك جهل الجاهلين، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك و يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه.
فقال جندل: وجدناه في التوراة و في كتب الأنبياء عليهم السّلام إيليا و شبرا و شبيرا فهذه اسم عليّ و الحسن و الحسين، فمن بعد الحسين و ما أساميهم؟ قال إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه عليّ و يلقب بزين العابدين فبعده ابنه محمّد يلقب بالباقر فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم فبعده ابنه عليّ