إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٨
فلا يقبل منه فيقال له: انا لا نأخذ شيئا أعطيناه، تنعم الامة برها و فاجرها في زمنه نعمة لم يسمع بمثلها قط ترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من برزها تجرى على يديه الملاحم يستخرج الكنوز و يفتح المدائن ما بين الخافقين يؤتى اليه بملوك الهند مغلغلين و تجعل خزائنهم حليا لبيت المقدس يأوى اليه الناس كما تأوى النحل إلى يعسوبها حتى يكون الناس على مثل أمرهم الاول يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه و أدبارهم جبرئيل على مقدمته و ميكائيل على ساقته ترعى الشاة و الذئب في زمنه في مكان واحد و تلعب الصبيان بالحيات و العقارب لا تضربهم شيئا و يزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مد و يرفع الربا و الوبا و الزنا و شرب الخمر و تطول الأعمار و تؤدى الامانة و تهلك الأشرار و لا يبقى من يبغض آل محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، محبوب في الخلائق يطفى اللّه به الفتنة العمياء و تأمن الأرض حتى ان المرأة تحج في ضمن نسوة ما معهن رجل لا يخفن شيئا الا اللّه، مكتوب في اسفار الأنبياء ما في حكمه ظلم و لا عيب.
و قال العلامة المحدث الشيخ حسن العدوى الحمزاوى من علماء أواخر القرن الثالث عشر في كتابه «المشارق الأنوار» (ص ١٥٦ ط مصر):
و جاء في بعض الروايات أنه ينادى عند ظهوره فوق رأسه ملك: هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه فتقبل عليه الناس و يشربون حبه و أنه يملك الأرض شرقها و غربها و ان الذين يبايعونه أولا بين الركن و المقام بعدد أهل بدر الى ان قال:
و ان على مقدمة جيشه جبريل و ميكائيل على ساقته
الى أن قال:
و أحاديثه بلغت مبلغ التواتر المعنوي فلا معنى لانكارها.
و في (ص ١٥٠، الطبع المذكور).
و ذكر (العارف الشعراني) في حديث آخر في مبايعة المهدى: ان المهدى يقول: أيها الناس اخرجوا الى قتال عدو اللّه و عدوكم فيجيبونه و لا يعصون له أمرا، فيخرج المهدى