المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٨ - إذا توالى على الصيد رميان من اثنين
قريبة من الطريقة التي قبلها غير أنه لم يجعل للأول أن يرجع على الثاني بشيء.
و إن اخترت أن تجعل لهذا أصلا يعمل عليه فالوجه أن تجعل العشرة و النصف أصل المال، و العشرة التي هي قيمة الصيد كالفائدة، فمن كان له في العشرة و النصف شيء ضرب في فائدة المال، فما اجتمع قسمته على جمل سهام الملك و هو عشرة و نصف فتأخذ من كل عشرة و نصف واحدا، فتضرب خمسة و نصف في عشرة، يصير خمسة و خمسين فتأخذ من كل عشرة و نصف واحدا يكون من اثنين و خمسين سهما و نصف: خمسة دراهم و يبقى سهمان و نصف و ذلك من مأخذ عشر و نصف سبع و ثلثا سبع، و إن اخترت فعلى خمسة من عشرة و نصف سدس و سبع درهم، و للثاني من عشرة و نصف خمسة مضروبة في عشرة، فيصير خمسين يكون من تسعة و أربعين و أربعة دراهم و ثلثا درهم و ثلثا سبع درهم، فإذا جمعت ما اجتمع لهما معا يكون عشرة دراهم و على هذا أبدا.
الخامس منهم من قال يدخل أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس، و على كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته، فإذا كان كذلك فعلى كل واحد منهما نصف قيمته يوم الجناية، فيكون على الأول خمسة، لأن قيمته يوم جنى عليه عشرة، و على الثاني أربعة و نصف لأن قيمته يوم جنى عليه تسع، و يضيع نصف درهم لأني لا أجد من أوجبه عليه.
السادس قال بعضهم يدخل أرش جناية كل واحد منها في بدل النفس، و أجعل كل واحد منهما كأنه انفرد بقتله، فأوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه، و أضم إحدى القيمتين إلى الأخرى، و اقسم ما اجتمع على عشرة، فالأول قتله و قيمته عشرة، و الثاني قتله و قيمته تسعة أضم إحداهما إلى الأخرى يكون الكل تسعة عشر اقسم العشرة عليهما، فيكون على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر سهما من عشرة، و على الثاني تسعة أسهم من تسعة عشر من عشرة.
فإن كان أرش الأول خمسة دخلت في بدل النفس و أوجب عليه قيمته يوم جنى عليه عشرة، و كان أرش جناية الثاني درهما دخل في بدل النفس، و أوجب عليه قيمته يوم جنى عليه خمسة و أضم إحداهما إلى الأخرى يصير خمسة عشر، ثم اقسم العشرة عليها