المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٧ - إذا توالى على الصيد رميان من اثنين
لأن ضمان النصف استقر عليه.
و إن رجع رب المال على الأول بخمسة و رجع على الثاني بخمسة برئت ذمة الأول عن نصف درهم، و لم يرجع الثاني على الأول بشيء، فيكون بقدر ما يستقر على كل واحد منهما خمسة.
التفريع على هذه الطريقة.
جنى الأول عليه جناية أرشها ثلثة، و قيمتها عشرة، فعليه نصف أرش الجناية درهم و نصف، و نصف قيمته يوم جنى عليه خمسة يكون عليه ستة و نصف، و جنى الثاني عليه جناية أرشها درهم و قيمتها سبعة، فأوجبنا أربعة و نصف: نصف أرش الجناية و نصف قيمته يوم جنى عليه، و على الأول ستة و نصف يرجع الأول على الثاني بنصف درهم لأنه هو القدر الذي دخل في ضمان الأول يكون على الأول ستة و على الثاني أربعة، يستقر على الثاني أربعة.
فإن كانت بحالها و أرش جناية الأول درهم ثم أوجبنا عليه نصف أرش الجناية و نصف قيمته يوم جنى عليه خمسة و نصف، ثم جنى الثاني عليه جناية أرشها ثلثة، و قيمته تسعة فأوجبنا نصف أرش الجناية و نصف القيمة يكون ستة، يرجع الأول على الثاني بدرهم و نصف، فيكون على الأول أربعة و على الثاني ستة، و على هذا أبدا.
هذه الطريقة و الطريقة الأولى سواء في قدر الضمان و إنما يختلفان في التعليل.
الرابع قال بعضهم يدخل نصف أرش جناية كل واحد منهما في بدل النفس و على كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته عليه، و لا يرجع الأول على الثاني بشيء- لأنه إنما يضمن للأول لو ضمن الأول قيمته كله فأما ههنا فقد ضمن الأول قيمة نصفه، فما جنى على ما دخل في ضمان الأول، و إنما جنى على ما دخل في ضمان نفسه.
فيكون على الأول خمسة و نصف، و على الثاني خمسة، ثم أضم خمسة و نصف إلى خمسة فيصير عشرة و نصف، و أقسط العشرة على عشرة و نصف، فيكون على الأول خمسة و نصف من عشرة و نصف من عشرة، و على الثاني خمسة من عشرة و نصف من عشرة، و هذه الطريقة