المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٠ - إذا كاتب نصف عبد لم يخل من ثلاثة أحوال
بالشرط عليه، و قال آخرون لا يعتق، لأنه علقه بأداء ما يملك السيد و يبرأ ذمة العبد به، و هذا ما وجد.
فمن قال لا يعتق قال يرجع السيد إلى شريكه فيأخذ منه نصف ما دفع إليه العبد، ثم إن أدى العبد ما بقي عليه من مال الكتابة عتق، و إلا فالحكم على ما مضى.
و من قال يعتق قال يرجع السيد أيضا على شريكه بنصف ما دفع إليه العبد، لأنه بينهما و قد عتق نصفه عن مكاتبة فاسدة، فعليه نصف قيمته لسيده، فان كانت القيمة و قدر ما أدى إليه سواء تقاصا و إلا ترادا الفضل.
فإذا عتق نصفه سرى إلى نصيب شريكه إن كان موسرا و يقوم عليه نصيب شريكه لأنه عتق بسبب كان منه، فإذا عتق لم يرجع على مكاتبه بشيء لأجل عتق الباقي، لأنه ما بذل العوض في مقابله.
و أما إن كان نصيبه منه باذن شريكه، فعندنا أنه يصح و عند جماعة، و قال بعضهم لا يصح، فمن قال لا يصح فقد مضى حكمه إذا كان بغير إذن شريكه، و من قال يصح على ما نقوله فيكون نصفه مكاتبا و نصفه قنا.
فإما أن يكون بينه و بين الذي لم يكاتب مهاياة أو لا يكون و يكون الكسب بينهما بعد نفقته، و أيهما كان فإذا كسب و أدى إلى سيده الذي كاتب نصفه لم يخل من أحد أمرين إما أن يؤدى إليه ما يخصه من كسبه، أو يجمع الكسب كله و يسلم إليه.
فإن أعطاه ما يخصه من الكسب عتق و لا تراجع بينه و بين سيده، لأنه مؤد عن كتابة صحيحة، و سرى العتق إلى نصيب شريكه، لأن نصيب نفسه عتق بسبب كان منه، و نصيب شريكه قن فسرى العتق إليه، و يرجع الشريك على السيد الذي كاتب نصيبه بقدر قيمة نصيبه، و لا يرجع السيد على المكاتب بشيء مما ضمنه لشريكه، لأنه ما بذل العوض عن نصيب الشريك.
فأما إن جمع الكسب كله فأداه إلى الذي كاتب نصفه و كان وفاء ما عليه من الكتابة فعندنا لا يعتق بهذا الأداء، و منهم من قال يعتق، و إنما قلنا بالأول لأنه إذا قبض