المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٠ - إذا قال لعبده إن ضمنت لي ألفا فأنت حر، فقد علق عتقه بضمانه
و إن قال له أنت حر على ألف أو على أن عليك ألفا أو بألف فالحكم فيه كما لو قال إن ضمنت لي ألفا فأنت حر، فان قال إن أعطيتني ألفا فأنت حر فقد علق العتق بالعطية، فإذا وجدت وقع العتق عندهم، و عندنا لا يقع لما مضى.
و سواء كان الشرط ضمانا أو عطية، فمن شأنها أن يكون على الفور عقيب الإيجاب عندهم، كالبيع، و إن تراخى عن الجواب بطل الإيجاب.
فإن قال أنت حر و عليك ألف عتق و لا شيء لسيده لأنه لم يجعل الألف عطية و لا ضمانا و إنما أخبر أن له عليه ألفا بعد العتق، و هكذا الحكم في الطلاق في جميع ما حكمناه فان قال العبد لسيده قد علقت عتقي بضمان ألف، و قد ضمنتها و هي على و أنا حر، فالقول قول السيد مع يمينه، فإذا حلف فالعبد على الرق.
فأما إن باع السيد عبده من نفسه بألف، فقال بعتك نفسك بألف، فقال قبلت صح كالكتابة، و قد قال بعضهم لا يصح بألف، لأن الثمن إن كان عينا فالعبد لا يملك و إن كان في الذمة فالسيد لا يملك في ذمة عبده دينا، و الأول أقوى عندنا، لأنه إنما يملك إذا لم يتعلق بعتقه فأما إذا تعلق بعتقه فإنه يملك كالكتابة.
فمن قال لا يصح فلا كلام، و من قال يصح فان وقع البيع مطلقا كان الثمن حالا، و يعتق العبد و الولاء لمولاه، فإذا وجد طالبه به، و يليق بمذهبنا أن يكون ولاؤه للإمام، و أنه سائبة لا ولاء لمولاه عليه، إلا أن يشترط ذلك كالكتابة عندنا، و إن كان الثمن إلى أجل كان على ما وقع عليه العقد.
فان ادعى السيد أنه باع عبده من نفسه بألف و قبل العبد و لزمه الثمن، فإن أقر العبد بذلك فهو حر، و ولاؤه لمولاه، و عليه الألف، فإن كذبه فالقول ما قال العبد أنه ما قبل ذلك، فإذا حلف سقط دعوى السيد من الثمن، و العبد حر لأن السيد أقر بزوال ملكه عنه، و تلفه بعد الزوال، فلم يعد إليه كقوله بعتك يا زيد عبدي بألف و قد أعتقته فإذا حلف زيد بريء من الثمن، و العبد حر لا يعود إلى البائع، لأنه