المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩ - إذا أعتق مماليكه في مرضه
فيكون ثلاثة رقاع يقول أخرج رقعة على الحرية فإذا أخرجها قضيت بعتق من اسمه فيها، و رق الباقون، و قد اكتفيت بإخراج الرقعة دفعة واحدة.
فإن قلت أخرج رقعة على الرق، فإذا أخرجها قضيت برق من اسمه فيها، و لا بد من إخراج أخرى، فيقول أخرج أخرى على الرق، فإذا خرج رق من فيها و عتق الآخر، فمتى أخرج القرعة على الحرية أجزأه دفعة، و متى أخرجها على الرق فلا بد من مرتين.
القسم الثاني أمكن تعديلهم بالعدد و القيمة لكن اختلفت قيمتهم اختلافا لا يمنع من ذلك، مثل أن كانوا ستة قيمة اثنين ألفان، و قيمة اثنين أربعة آلاف، و قيمة اثنين ستة آلاف فتكون التركة اثنى عشر ألفا، و يمكن أن يجعل كل عبدين ثلث التركة بالقيمة، و هو أن يضم من قيمته ألف إلى من قيمته ثلاثة آلاف فيصير كل عبدين بأربعة آلاف و يقرع بينهم على ما قلناه.
الثالث ما يمكن التعديل بالعدد دون القيمة، أو بالقيمة دون العدد، مثل أن كانوا ستة قيمة عبد ألف و قيمة عبدين ألف و قيمة ثلاثة ألف، فإذا اعتبرت القيمة كانت التركة أثلاثا لكن العدد يختلف، و متى اعتبرت العدد و جعلت كل عبدين سهما صح لكن اختلفت القيمة، و ما الذي يصنع به؟
قال قوم يعتبر القيمة و يترك العدد، كما أن قيمة الدار إذا لم تمكن بالمساحة و الأجزاء عدلت بالقيمة و قال آخرون اعتبر العدد و ترك القيمة فيضم إلى كل من قيمته ألف واحدا من الثلاثة الذين قيمتهم ألف فيكون عبدان بأكثر من ألف، و عبدان بأقل من ألف [و عبدان بألف] ظ لأن النبي (صلى الله عليه و آله) جعل كل عبدين جزءا.
و الأول أصح عندنا و إنما اعتبر النبي (صلى الله عليه و آله) العدد لتساوي القيمة، فعلى هذا يقرع بينهم على ما مضى.
و على قول من قال اعتبر العدد يقرع، فان خرج قرعة الحرية على اللذين قيمتهما ألف عتقا و رق الباقون، و إن خرجت قرعة الحرية على اللذين قيمتهما أكثر من ألف لم يكن عتقهما معا فتعيد القرعة بينهما، فان خرجت الحرية لمن قيمته ألف عتق و رق