منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦ - الدليل الثالث عشر العلوم بعد الموت تتبدل و تصير قطعية بعد ان كانت مظنونة و هذا يوجب تغير الظنون و تبدل الاجتهادات
القطعية على المسائل الفقهية و نحوها و تحرير الكلام في هذا المقام ان الدليل القطعي العقلي الذي يستند إليه في الفروع و الأصول ما المراد به فان كان المراد منه ما ثبت، عند المستدل به و افاده القطع و نحوه ورد الاعتراض بأنه يلزم عليكم قبول اعذار الفلاسفة بقولهم بقدم العالم و إثبات العقول و جميع ما ذهبوا اليه و استحقوا عليه التكفير و الطعن و كذلك قبول عذر فرق الإسلام فيما ذهبوا اليه من زيادة الصفات و القول بالأحوال و نحوها و كذلك الأقوال المتفرقة المستندة إلى الأدلة العقلية و ذلك انهم استندوا إلى الأدلة العقلية و زعموا انها قد افادتهم القطع و اليقين و ان كان المراد من الدليل العقلي ما قبلته عامة العلماء عن وجود هذا الدليل لان كل من سبق بدليل من الأدلة العقلية زيفة من اطلع عليه أو خالفه في ذلك الاعتقاد كما سمعت في براهين إثبات الواجب عزّ شأنه مع ان المطلوب ابده البديهيات أفي اللّه شك خالق السموات و الأرض. فوا عجبا كيف يعصى الإله. أم كيف يجحده الجاحد. و في كل شيء له آية تدل على انه واحد. و الحاصل ان من تتبع الأدلة و حالاتها لا يعتريه شك في ان الدليل العقلي بانفراده لا يطمئن الخاطر به حتى يكون حجة بينه و بين اللّه تعالى الا إذا عاضدة النقل و قد كان استأذنا المحقق الذي انتهت إليه سلسلة التحقيق في المعقول و المنقول العلامة الخوانساري عطر اللّه مرقده يقول لو ملكت بيتا من ذهب لوهبته من يستدل بدليل عقلي يتم بجميع مقدماته و لم يورد عليه العلماء ما يوجب الطعن عليه.
[الدليل الثالث عشر العلوم بعد الموت تتبدل و تصير قطعية بعد ان كانت مظنونة و هذا يوجب تغير الظنون و تبدل الاجتهادات]
(الدليل الثالث عشر) لان ما نقلناه عن المحقق الشيخ حسن (ره) هو الثاني عشر فيكون هذا هو الثالث عشر و هو الذي استدل به