المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٢
على كل شيء قدير» [١] . وكان العباسيون يرصدون تحرك المعلّى بن خُنَيس، وكان بعض الوشاة ينقل لهم ما يقوم به المعلّى . روى الكليني بسنده عن صفوان الجمّال قال : إنَّ أبا جعفر المنصور قال لأبي عبداللّه عليه السلام: رُفع إليَّ أنّ مولاك المعلّى بن خُنَيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال؟! فقال : واللّه ما كان . إلى أن قال المنصور : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك . فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبداللّه عليه السلام : يا هذا أتحلف؟ فقال : نعم، واللّه الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت . فقال أبو عبداللّه عليه السلام : ويلك تبجّل اللّه فيستحيي من تعذيبك، ولكن قل : برئت من حول اللّه وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي . فحلف بها الرجل، فلم يستتمها حتى وقع ميتا، فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبدا . وأحسن جائزته ورده [٢] . ونتيجة حركته هذه كان الإمام الصادق عليه السلام يخشى عليه من أن يُقتل بأيدي أعدائهم ، لذا قال له : يا معلّى، لا تكونوا إسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاؤوا آمنوا، وإن شاؤوا قتلوكم [٣] . وأسرَّ أبا بصير بما يعلمه من مصير المعلّى فقال له : يا أبا بصير، اكتم عليَّ ما أقوله لك في المعلّى بن خُنَيس .
[١] رجال الكشي ، ج ٢، ص ٦٧٩، رقم ٧١٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ٨٧، ص ٣٦٩ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٦، ص ١٤٦ ؛ مجمع الرجال ، ج ٦، ص ١١٠ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٤١، رقم ١٢٤٩٦ .[٢] الكافي ، ج ٦، ص ٤٤٥ (ح ٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٣، ص ٢٦٩ (ح ٢٩٥٥٠) .[٣] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٦ .