أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - عاشرها الغائب و المفقود في بحر أو بر في حضر أو سفر إذا خفيت آثاره و انقطعت أخباره لزم بمقتضى القواعد انتظاره
الأول و بينه يحكم بالتربص عشر سنين و بعدها يدفع للوارث الملي كما هو الظاهر من مذهبه و مع ذلك فدليله غير ظاهر على مدّعاه و قيل ينتظر إلى أربع سنين من حين فقده و انقطاع خبره و نقل عليه الإجماع استناداً إلى ما جاء في التربص في زوجة المفقود إلى أربع سنين فالمال أولى و إلى الإجماعين المنقولين و إلى الموثق إنه يحبس ماله قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ثمّ يفسخ ماله و الآخر و إن لم يقيد بالطلب و لكنه يعتد به لمكان حمل مطلقه على مقيد الموثق و ظاهر هذه الرواية إن قسمة الميراث بعد الطلب لا بمجرد انقطاع الخبر أربع سنين فيمكن حملها على حصول العلم بالموت و على كل حال فهذه الأخبار معارضة بالأخبار المتقدمة و حمل المال على الزوجة قياس لتضرر الزوجة بالتأخير و الإجماع مقدوح فيه و الاحتياط يقضي بالقول المتقدم و على كل حال فالظاهر إن مورد البحث فيمن غاب عن النظر سواء كان هو الغائب أو هو الذي غيب عنه و سواء كان في البلد فلم يدر كيف وقع عليه أو كان في معركة أو كان في طريق فضل عن الطريق أو تركوه رفقاؤه في مهمه أو مسبعة أو مكان مخوف أو كان في بحر فانكسرت السفينة و احتمل ركوبه على لوحة خروجه إلى البر أو كان غائباً فانتقل من مكان إلى مكان فانقطعت أخباره أو غاب و لم يدر إلى أن توجه إلى غير ذلك من النظائر كل ذلك لظاهر الفتوى و النصوص حيث إن فيها الغائب و فيها المفقود و لتنقيح المناط بين جميع تلك الأفراد نعم يشترط في جميع ذلك أن يقع عنه سؤال و طلب فلا يكفي مجرد الغيبة مع السكوت و عدم الفحص بل يرجع فيه عند ذلك إلى القاعدة و كذا يشترط أن لا يجيء منه خبر لضلالته و لم يكن ذلك لانقطاع الطريق إليه لخوف أو لدوران العدو على البلد أو لأنه غير معروف لا يخبر عنه أو البلد بعيد عن المترددين بحيث ان الرائح إليها لا يصدر منها إلا بعد الأربع سنين أو العشر و كانت عادته لا يكتب مكتوبا حتى يصدر و كان المكان بعيد أو المقصد طويلا كثير أو كان بحبس لا يدخله احد و لا يخبر عنه احد و لكن يعلم بوصول مئونته إليه فيه لو كان حيّاً أو كان مما يعلم أنه كان في بلد واحد و لم يصل احد إلى تلك البلد كل ذلك للاقتصار على مورد اليقين فيما خالف القواعد من العمل بالاربع و العشر بالجملة فالظاهر محل المسألة هو