وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦ - الفصل الثاني في الميراث

الأمر الثاني: السبب: و هو إضافة بين شخصين تنشأ من وطئ مباح أو عقد أو ايقاع و هو أمران:

١- زوجية.

٢- ولاء.

فللزوج مع عدم ولد للزوجة النصف و معه و ان نزل الربع و لها مع عدمه منه الربع و مع وجوده و لو من غيرها و ان نزل الثمن و لو لم يكون وارث قريب غيره رد عليه و لا يرد عليها و لو لم يكن غيرها إلّا ان تكون قرابة فترث الزائد عن نصيب الزوجية، و يشترك ما زاد على الواحدة في الثمن أو الربع و يتوارثان مع الدخول و عدمه بل و مع الطلاق الرجعي و حقهما ثابت مع جميع الطبقات من كل التركة و تمنع الزوجة من رقبة الأرض مطلقاً عيناً و قيمة و من الأبنية و الغروس عيناً لا قيمة تتقوم الأبنية أو الأشجار أو النخيل و تأخذ الثمن أو الربع من قيمتها يوم الموت إلَّا مع رضا الورثة بدفع العين، أما المنقول فترث منه عيناً.

و الولاء ثلاثة:

١- ولاء العتق فيرث المعتق المتبرّع عتيقه إن لم يكن له قريب إذا لم يبرأ من جريرته و يشارك الزوج و الزوجة و لو تعدد تشاركوا بقدر حصصهم و لو فقد فأبواه و اولاده و هكذا على المراتب دون أمه و بناته، و لا يرث العتيق معتقه مطلقاً لأن ولاء النعمة عليه لا له و لو كان المعتق امرأة فإرثه لعصبتها و هم من يتقرب إليها بالأب دون أولادها و الأقرب يمنع الأبعد، و لا يصح بيع الولاء و لا هبته و لا اشتراطه في عقد.

٢- و لا ضمان الجريرة فمن توالى انساناً ضمن جريرته و يكون ولاؤه له و يرثه مع فقد القرابة و العتق و يشارك الزوجين و تقدّم على الإمام.

٣- ولاء الامامة فإذا فقد كل مناسب و مسابب انتقل الارث إلى الامام أو وكيله يعمل به ما شاء و الأولى جعله في المصالح العامة أو قسمته على أهل العلم من الفقراء.

فرع: الغائب الذي انقطع خبره إذا حصل لورثته اليقين أو الاطمئنان العادي بموته جاز لهم قسمة أمواله بعد وفاءِ ديونه، و كذا إذا اعتقدت زوجته بموته لها أن تتزوج بعد أن تعتد عدة الوفاة و إن لم يحصل اليقين ترفع أمرها إلى حاكم الشرع لينظر في شأنها.